تقوم الحكومة الأسترالية بصرف مبلغ 5آلاف دولار أسترالي ينزل مباشرة في حساب الأم عن كل مولود تنجبه الأم ، وتتمثل هذه الإعانة كمساعدة من الدول لتحفيز زيادة النسل في دولة أستراليا التي بدأت في السنوات الأخيرة ومع التوسع في التجارة والسياحة والتنقيب بحثا عن الذهب والمعادن في بعض المناطق منها باللجوء لسياسة إعطاء الجنسيات للوافدين وتقديم سبل العيش الكريم لهم . وعلى العكس تماما ، فالحكومة الصينية تفرض غرامات على الأسر التي تنجب أكثر من طفلين ولذلك تلجأ الكثير من الأمهات الصينيات للهجرة إلى بلاد مجاورة مثل هونج كونج للوضع هناك ! في حديثنا مع إحدى المواطنات الاستراليات - وهي التي أخبرتنا عن هذه المنحة من الدولة - ذكرت بأنها مع هذه المنحة ولكنها ضد أن تودع على شكل مبلغ مقطوع في حساب  الأم  ، نظرا لأن كثير من الأمهات يسئن استخدام المال ولا يجيدون تصريفه ، بعضهن قد تنفقه على المسكرات وأمور ليس لها علاقة بالمولود . وترى أنه من الأفضل لو تم صرف المبلغ على شكل كوبونات شراء لمستلزمات الطفل حتى سن معينة . المملكة بحاجة إلى شيء قريب كهذا ولكن يجب أخذ قيمة المبلغ بعين الاعتبار وطريقة صرفه بحيث لا يدفع كثير من الأسر للاتجار بأبنائهم . هل تتوقعون أن يطبّق قانون شبيه في المملكة خاصة مع ارتفاع الأسعار ؟  

[ Live . Learn . Grow]

قصة هذه البطانية قصة فقد احترت أأضع هذه التدوينة في قسم أشياء في نفسي أو أضعها في القسم الخاص بتدويناتي في الغربة !

والحل الوسط أني أرسلتها للقسمين خخخخ حسنا ، قبل أن أتحدث عن هذه البطانية أريد أن تلقوا نظرة عليها :

البطانية الماثلة أمامكم تبلغ من العمر 28 سنة ، ولم أجد أية صعوبة في تذكر هذا الرقم لأن كل ماعلي فعله هو تذكر سنة مولد أخي الأكبر . تعود لعام 1400 ه تم حياكتها يدويا من قبل شخص واحد بالسنارة المعروفة ، وقد تطلب حياكتها 8 أشهر وبضعة أيام . هذا الشخص هو في الحقيقة امرأة عجوز تبلغ من العمر 60 سنة ، كانت تسكن بجوار شقة أبي وأمي في أمريكا والتي أرادت التعبير عن تعاطفها مع حمل أمي لإبنها الأول بإهداءها هذه التحفة البديعة التي كانت أول ما تلحف به أخي الأكبر ' هيثم ' . أنا لم أكن وقتها موجود على ظهر هذه الدنيا ، لذا سألت أمي عن قصة هذه البطانية التي لم تكن أبدا في صندوق الملابس الغير مستعملة والتي كانت ترسل إلى الجمعيات الخيرية بين فترة وفترة ، و ظلت ترافقنا من منزل لآخر ! حينها سألت الوالدة ،  هناك سر .. هناك سبب وسردت لي أمي قصة هذه البطانية بتفاصيل كأنها حصلت بالأمس .
' عندما علمت جارتنا اليهودية بأني حامل بأخوك هيثم ، شرعت في حياكة هذه الملاءة . وهي كما ترى متينة مصنوعة بإتقان ، تطلب منها العمل لمدة حملي كاملة . حتى أهدتني إياها في زيارة لها مع والدتها التي كانت على كرسي متحرك وعمرها يربو على التسعين عاما في المستشفى الذي أنجبت أخوك فيه '
عندما سألت جدتي عن قصة البطانية ذكرتها لي بالتفصيل بالرغم من تقدم عمرها . كل من أمي وجدتي وأبي كانوا يعلمون أن من صنعت تلك البطانية هي " يهودية " ، ومع ذلك لا يزالون إلى اليوم يذكرونها بالخير ولا يفسرون هديتها تلك إلا أنها تفصح عن قلب طيب امتلكته تلك العجوز اليهودية . عندها عدت إلى نفسي وبدأت أطرح عليها أسئلة ، لماذا تغيرت نظرتنا إلى كل ما يصدر عن مخالفينا من تصرفات حتى وإن كانت طيبة ؟ لماذا صرنا منكفئين على ذواتنا أو على من يوافقنا المنهج والتوجه فقط ، حتى تحولنا إلى مجتمع يصنف بعضه بعضا ، فالملتزمين يجتمعون مع بعضهم ولا يمكن لشخص غير ملتزم أن ينظم لمجموعة غير ملتزمة والأمر نفسه مع المجموعات الأخرى ؟ هل تغيرنا نحن أم أن الزمن ومايحدث حولنا من مشاهد وأحداث هي من غيرت نظرتنا للأمور وللأشخاص الله أعلم . . وحتى أصل إلى إجابات ترضيني عن تلك الأسئلة سأتوسد تلك البطانية كل ليلة في نومي فقد أرى الإجابة في حلم أو في علم بالتوفيق  

[ Live . Learn . Grow][ شيء في نفسي ]

  هذا الحرف العجيب الذي نستخدمه عند وصف الطرق للناس فنقول دائما - يو تيرن - أو كما عند أهل الشرقية - فوق تحت - ، سأستعرضه هنا ليس لذاته وإنما كعادتنا مع هذا الحرف ! سنخذ منه وسيلة توضيحة لتدفق أو مسار معين . الكلام نقلته بتصرف من دليل ما قبل القدوم المعد من قبل مركز المعلومات في جامعة غرب أستراليا ، والذي سبق وأن أشرت إليه في هذه التدوينة . إذا ما قصة ال U وما علاقتها بالغربة ؟ إليك التفصيل : يرى كثير من علماء النفس والمختصين أن الإنسان بعد هجرته يمر بدورة ال U الموضحة في الشكل التالي :

ففي بداية الأمر يكون منبهر بما حوله من حضارة وأمور قد يفقدها أو تغيرت طريقتها عن ماهو عليه الحال في بلاده فيستأنس بهذا ويمضي فترة في اكتشاف ذلك . بعد ذلك يبدأ بالشعور بالوحدة والحنين للوطن وللأمور التي اعتاد على فعلها في دياره . ثم يتقهقر أكثر ويصل إلى قاع ال U حيث يشعر بالضيق والتفكير بشدة في العودة للديار من جديد وغيرها من الأفكار بعد فترة من الزمن يتحسن الحال بعد أن يكون الشخص صداقات ويصبح منشغل تماما بالأمور التي جاء لأجلها . ثم يتحسن الحال بعد أن يكون هذا الشخص مجموعة من الصداقات ويعتاد على نمط الحياة فيعيش حياة طبيعية تمكنه من إتمام ماجاء لأجله وربما - أكثر من ذلك - كالعمل بعد التخرج أو الحصول على الجنسية . الآن وبعد أن استعرضنا هذا التغير ودورة الحياة تلك بقي علينا أن نشير إلى بعض النقاط - دون أن نلبس أنفسنا لباس الرجل العجوز الحكيم - // افهم ما تمر فيه وتقبله . أمور كثيرة في الحياة ليس علاجها أن نشغل بها فكرنا أو نضغط على أنفسنا وأعصابنا بسببها وإنما العلاج لها هو إعطاءها حقها من الوقت . // لا تتخذ قرارات استراتيجية - تؤثر في حياتك العملية - حتى تستقر وتصل لقمة ال U‏ الثانية . هل أعود أم لا ؟ هل أغير المدينة / الدولة ؟ ... إلخ لا ينبغي أن تبت فيها حتى تستقر وتكمل دورتك. // هناك وسائل - مساعدة - ستفيدك في تخطي هذه المرحلة أو الاستفادة منها ، فعلى سبيل المثال يجدر بك : -- كتابة أهدافك المطلوبة لرحلتك . -- تحاول استيعاب التخصص الذي اخترته والإلمام بالمعلومات الأساسية فيه . -- الإنخراط في عمل سواء عمل خاص بك أو الانضمام لشركة بعد أن تتحقق من أحقيتك من ذلك . هل لاحظتم أن U ‎‏ تعني أنت ! بالتوفيق ،

[ Live . Learn . Grow]

المتعة لا تكون كذلك حتى تشاركها أحد ما ! أرى هذا الأمر تماما مايحدث لي هنا فكل شيء حولي جميل . . إلا أن المتعة لا تتحقق كونك وحيدا ! وصلت البارحة . . بعد رحلة طويلة وشاقة دامت 15 ساعة مع التوقفات . نمت في معظمها ولكن طريقة نومي كانت عجيبة غريبة ! فتارة أفرد طاولة الطعام وتاره أخرى أحوط رأسي بيدي ! تململت كثيرا حتى أن النفسية السيئة لم تدعني يومها أن أستمتع بالمميزات الرائعة التي كانت تتيحها الخطوط الإماراتية فقد وفروا عددا هائلا من المواد المسموعة والمشاهدة لم أتح لنفسي إلا فرصة مشاهدة واحدة منها فيلم P.S. I love you كانت الطائرة إلى جانب كل ذلك تتيح مقابس الكهرباء لشحن الأجهزة المحمولة وخدمة الإنترنت طوال الرحلة بسعر زهيد ! لم أكن يومها بمزاج تصفح الإنترنت أو فتح جهازي المحمول والعمل على أي من الملفات التي كنت أقرأها .

وصلت إلى مطار بيرث أخيرا ، الإجراءات كانت عادية وبسيطة . تخطيت التفتيش إلى مكان الاستقبال والذي كنت أفترض أن يأتي أحد ما ليستقبلني ، ولكن هذا لم يحصل ! اتصلت على المسؤولة وقالت أني لم أطلب ذلك ولكني أكدت لها أني دفعت ذلك المبلغ الخاص بالاستقبال في المطار ، وجهتني بأن لا أقلق الآن وأن أقوم بالركوب مع تاكسي يوصلني إلى العائلة التي سأسكن معها . ركبت مع التاكسي ، وكانت فيه سحنة عربية . أعجبني جدا تصرفه بعد ما أطلعته على العنوان حيث توقف جانبا وأخرج خارطة وحدد فيها منزل العائلة . بعدها انطلقنا وكانت هذه أولى التجارب لي في اللغة ، بادرني السؤال : من أين ؟ فجاوبت من السعودية . بعدها انطلقنا في حوار طويل حتى بادرته بسؤال : ما رأيك ببيرث ؟ فقال : this is heaven  - أنت َ في الجنة الآن ! وبدأ بعدها يعلل لي ويذكر لي الأسباب ، فكان مما ذكر أنه إيراني الأصلي أمضى 30 سنة من عمرة مابين بريطانيا وأستراليا حتى استقر به المقام في بيرث التي أقام فيها ما يزيد عن 18 سنة . قال لي أني أحسنت الاختيار حيث أن هذه مدينة ممتازة في التعليم وامتدح كذلك الجامعة وذكر لي أن مبناها جميل مطل على بحيرة رائعة . وصلنا للمنزل حسب العنوان ووجدت رب الأسرة في الانتظار ، أعانني في حمل حقائبي بعد الوصول أدخلني إلى الغرفة ، كانت عبارة عن سرير بجواره خزنة بأدراج إلى جوارها مكتب وعلاقة ملابس مكشوفة . أخذني في جولة حول المنزل الذي كان يتألف من 4 غرف وصالة ودورة مياه ومروش . لست بحاجة هنا للإشارة بأن دورة المياه والمروش مشتركة . كان في السكن عند قدومي شاب وفتاة يقطنون مع نفس العائلة التي سأسكن عندها ، يبدو أنهم أمضوا وقتا طويلا قبل أن آتي . الشاب كان من فرنسا والفتاة كانت من البرازيل ، عادة ما يأتي الأجانب إلى أستراليا وخاصة الشرق آسيويين لقربها ولرخص مستوى المعيشة فيها مقارنة بدول أخرى مثل كندا . ذهبت في نوم طويل فغدا سأذهب إلى الجامعة لأقدم أوراقي استعدادا لبدء الدراسة :)

[ Live . Learn . Grow]