أبشر دائماً بالتجارة الالكترونية ، في كل مناسبة وفي كل فرصة .. حتى أن البعض يتهمني بأني متفاءل جداً وأني بدأت أكرر نفسي وما أقوله في هذا الجانب . والحق يُقال ، أننا بحاجة في هذه المرحلة إلى تسليط الضوء أكثر على هذا المجال الناشيء والتبشير به لما له من مزايا عديدة على صعيد خلق فرص جديدة وفتح آفاق جديدة ، وعلى صعيد المستهلك بتقديم خيارات مميزة وجديدة وفك الاحتكار عن المطروح في الأسواق . هذا التبشير سيولد بلا شك متطلعين إلى الدخول إلى هذا السوق . تصلني العديد من الرسائل ويستشيرني الكُثر حول بدء فكرة مشروع متعلق بالتجارة الالكترونية ويسعدني ذلك ، فالمنافسة في نهاية المطاف ستزيد الطلب وتكبر السوق الحالي وستزداد على إثره الجهود التسويقية ويُبقي مَن في السوق دائماً على أهبه الاستعداد . المنافسة المحتملة من الداخلين إلى لسوق قد ينظر الكثيرين على أنها مصدر قلق يجب الاحتراز منه وأخذها في عين الاعتبار عند تحليل أي سوق جديد / ناشيء ( كما في قوى بورتر الخمسة ) ، إلا أنها صحية للإبقاء على السوق المفتوح ومنع الاحتكار . أكثر ما يُربك السوق ويعكر صفوه هم المقلدين أو ما يعرفون بـ المقلدين العُميان ( copycats ) ، خاصة إذا ماكان التقليد يؤثر سلباً على الآخرين بالإضرار بالسمعة أو الاسم التجاري . أنا هنا لا أقصد الاقتباس الجزئي أو متابعة الرواد في السوق ببعض مبادراتهم ، وإنما أقصد التقليد القائم على - سرقة - الآخرين وهذا يشمل : سرقة العلامة التجارية ، التوصيف ، إجراءات العمل التفصيلية أو حتى التضليل . في المملكة العربية السعودية ، نرى كثيراً من التساهل في مُحاسبة المقلدين في السوق ، على الرغم من وجود جهات معنية متخصصة في محاربة الغش التجاري . حدث مؤخراً موقف دعاني لكتابة هذه التدوينة ، وهو قيام أحد المتاجر المُقلدة بسرقة متجر فانيلا بشكل صارخ . السرقة طالت تصميم الموقع وجميع العبارات التي قمنا بتعريبها ووصلت إلى سرقة صفحة (من نحن ؟) وتوصيف المنتجات .

متجر فانيلا ومتجر شوب بنات ويظهر التقليد في كل شيء . حتى في بعض الإضافات الخاصة مثل سعر الشحن

مستضيف الموقع - مربع . كوم - لم يتعاون معنا في إغلاق الموقع السارق أو إنذاره . السؤال الأهم الذي كان يدور في ذهني وأذهان فريق العمل ، ماهو أنسب إجراء ينبغي علينا فعله ؟ والجواب كان ببساطة أن " نمضي قُدماً " ولا نأبه . الموقع ومحتواه - التي تم سرقتها - لا يشكلان عائق - حقيقي - للدخول ، فبإمكان الآخرين سرقة ما تقوم بفعله ، جوهر المنتج في النهاية ( في حالتنا ) هو :
  • > المصداقية مع العملاء والسمعة المبنية مع الوقت
  • > التجديد والتطور في المنتجات وفي الخدمات المضافة
  • > التطور المستمر ( قمنا بإطلاق نسخة تصميم جديدة للموقع بعد الحادثة بيومين ! )
  • > فريق العمل الرائع الذي يسعى للوصول بالعملاء لتجربة مستخدم فريدة
  • > الاستمرارية والبقاء مع التوسع
هناك عوامل اقتصادية أخرى كثيرة تعيق المنافسين من المنافسة تجدونها مفصلة في هذا المقال من ويكيبيديا  كما أن هناك مقال لطيف بالإنجليزية يشرح الدوافع الأساسية التي تدفع الآخرين للسرقة العمياء .
عزيزي السارق ،
استمر في سرقتك ، وسنستمر في تطويرنا وتعلمنا الدائم :) .
مقال آخر للقراءة :
قصة عماد المسعودي - آسف عزيزي المُقلد -

[ شيء في نفسي ]