مرحبًا ، أنا مازن

يعجبني الفأل. مهتم وشغوف بـ : التقنية، الشركات الناشئة والتسويق بكافة أشكاله. في هذه المدونة، أكتب ما أود إيصاله من أفكار بدون أن أهتم بالاختصار خوفاً من الإطالة. ستجد مجموعة من وجهات النظر التي أطرحها في مجلس الكتروني - واتساب - أو مجلس حقيقي لعدد محدود من الناس. هدفي عرض الفكرة هنا بتفاصيل أكثر لتعريضها لأكبر قدر من العقول التي تناقشها وتصوبّها وتطورها بعيداً عن مناقشة شخصي

ابدأ بقراءة مدونتي

كيف تتعامل مع تجاربك التي لم يُكتب لها النجاح ؟ هل تتبرأ منها وتحاول نسيانها ؟ أم تحاول أن تعيد النظر فيها لتخرج منها بدروس يمكن الاستفادة منها ؟

بالأمس كنت أقرأ مدونة رؤوف شابيك ، وتحدث في مطلع إحدى تدويناته عن خطبة ستيف جوبز الشهيرة ، وكيف أنه تحول بعد "طرده" من أبل إلى أن يعود قائداً ملهما ً لها ليقودها إلى نجاح لم تصل إليه الشركة قبل ذلك . هذا دفعني للعودة إلى الوراء وتأمل إخفاقاتي ورؤية ما خلصت إليه الأمور بعدها ، وجدت أن الله عز وجل أكرمني بعد تلك الإخفاقات بنجاحات لم أكن لأحلم بها ، والعجيب في الموضوع أنه لولا تلك الإخفاقات - لولا وجودها لما تمكنت من الوصول لنجاحات وفقني الله لها - لاحقاً .

سبب هذه التدوينة ، هو أني سألت قبل فترة في الفيس بوك نفس السؤال : " ماهو إخفاقك الذي تفتخر فيه ؟ " وجاءت الإجابات مختلفة من الأصدقاء. البعض ركز على تجربة بعينها ، وبعضهم عبر عن تلك الإخفاقات بفترة من الزمن . البعض طلب مني الإجابة على السؤال ، وسأجيب في هذه التدوينة بإخفاقي الذي أفتخر فيه ولماذا أفتخر فيه .

[ ثقافة ][ شيء في نفسي ]

يا إلهي لدي أكوام من الأعمال يجب إنجازها ! غرفتي غير مرتبة ، وأعيش في فوضى عارمة ! ألا ليت كان لدي مزيداً من الوقت ، كنت سأنجز ووو !
كثيراً ما نعايش - نحن ومن حولنا - عبارات مثل المذكورة أعلاه . ونظن أنه لا مخرج ولا فرج من تلك الورطات أبداً . وفي الواقع قد تكون " السمبلة " حل مناسب لإلغاء مثل تلك العبارات . السمبلة مصطلح مشتق من العبارة الإنجليزية Simplicity والمصطلح عرفته من أخونا / رضا بنجر . فكرة هذه التدوينة تدور حولة فن تبسيط الأشياء والحياة من حولنا .

[ ثقافة ]

اعشق وحب ما تريد * الناس تهوى الجديد

هل نحب التغيير ونريده ؟

الدافع الأساسي وراء كتابة هذه التدوينة هو خبر مثير تناقلته وسائل الإعلان مؤخراً عن علامة - الملابس التجارية الشهيرة - GAP - جاب . حيث قامت الشركة مؤخراً بطرح شعار جديد لها ، وتناقلته كثير من المواقع وانتشر عبر الشبكات الاجتماعية . يبدو أن الشعار الجديد لم يُعجب كثير من المعجبين بالعلامة ، وبدأوا بالتعبير عن رأيهم حول شكل الشعار الجديد هناك بكل أريحية : " شعار غبي " ، " سقطة " .. إلخ . الشركة ، وبعد أسبوع من إطلاق شعارها الجديد ، قامت باستعادة الشعار القديم - عمره 20  سنة - .

[ ثقافة ][ شيء في نفسي ]

مع بداية دخول الإنترنت في السعودية ، كنت أضطر إلى الذهاب إلى مقهى الإنترنت في طرف الشارع والانتظار طويلاً في كرسي الانتظار حتى يحين دوري . وقتها ، اضطررت أيضاً للسفر إلى - عنيزة - لاستخراج بطاقة هوية ، لأن دخول الإنترنت في المقهى يشترط له إبراز الهوية والتوقيع على تعهد بحسن الاستخدام .

تعددت وسائل الاتصال بالإنترنت ،وتبقى الإنترنت واحدة

بعدها بدأت شركات مثل : أثير ، بطرح بطاقات مسبقة الدفع للاتصال بالإنترنت عن طريق الهاتف من المنزل . كانت أشبه ما يكون بالحلم الذي تحقق لدى الكثيرين . المشكلة العويصة التي كانت تنغص الاستمتاع بالإنترنت حينها ، هي الاضطرار إلى استخدام الإنترنت في أوقات لا يستخدم فيها أهل المنزل الهاتف ( لأن الخط سيكون مشغول عند استخدامك ) أو أن تقوم بتخصيص خط هاتف مستقل للإنترنت للتصفح بدون أن تُضطَر لأن تدخل في عراك مع أمك أو أبوك .

[ تكــنو نت ]

مدخل :  "  أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا ، و خياركم خياركم لنسائهم "

منذ فترة طويلة جداً ، وموضوع المرأة ووضعها في المجتمع من المواضيع التي تؤرقني . اشتد الخطب ، حينما ذهبت للخارج ورأيت أن كثير من النقاط الموجهة لمجتمعنا ( وللأسف ديننا ) تدور في معظمها حول : مدى اضطهاد الإسلام للمرأة أو عدم مساواتها بالرجل . بينما أعلم يقيناً أن أكثر ما يتم طرحه ليس من الدين في شيء  ، بل على العكس تماماً ، يأتي الدين لنفيه أو تقديم بدائل أخرى غيره . نتكلّم هنا عن قضايا متنوعة مثل : ظُلم المرأة ، وحريتها ، وحجابها . . وتصل حتى قيادة المرأة للسيارة . لا يهمنّي إرضاء الغرب ، لكن ما يهمني فعلاً أن باستماعنا لما يقوله الغرب نكون قد أضفنا إلى النقاش وجهة نظر خارجية تطرح أسئلة يمكن استخدامها كمحرّكات لنقاش كثير من المواضيع . حيث نصل بعدها إلى أسئلة على نحو :
هل المرأة مساوية للرجل ؟ وكيف يمكننا أن نضع بعض النصوص الشرعية مثل : ( النساء شقائق الرجال ) و نصوص أخرى مثل ( الرجال قوّامون على النساء ) وتقسيم الميراث وغيرها جنباً إلى جنب لإكمال الصورة العامة عن نظرة الإسلام للمرأة .
ثم ننتقل إلى موضوع آخر لا يقل  أهمية ، وهي ولاية الرجل على المرأة ، وتقييد حرية المرأة وربط مصيرها وهويتها بالرجل ؟ وهل حرية المرأة هي كحرية الرجل ؟ ولماذا ليست المرأة والرجل سواسية في الحريّة ؟  وكيف نضع نصوص شرعية جمباً إلى جمب لرؤية الصورة العامة عن المرأة في الإطار الإسلامي .

[ شيء في نفسي ]

كثيراً ما تعمد جهات إلى استخدام بعض من الكلمات الواردة في عنوان الموضوع للتسويق لمشروع جديد أو منتج أو أيا ً يكن ! يزعجني مثل هذا الاستخدام لأنه ينطوي على الاستخفاف بالقارئ أو المستهلك ، لماذا ؟! دعوني أقول لكم كيف !

[ شيء في نفسي ]

للتو انتهيت من مشاهدة الحلقة 22 من بودكاست الرحيلي ، وكانت الحلقة تتكلم جهاز : انفجن من شركة الاتصالات السعودية . سمعت بالجهاز قبل ، لكن بعد مراجعة أخونا محمد الرحيلي المفصّلة ، أخذت تصوّر كامل عن الجهاز  ، وتحمسّت أن أكتب المراجعة هذه .

[ تكــنو نت ]

قبل أشهر ، كتبت في موقع عالم التقنية تدوينة حول موضوع الخصوصية على موقع الفيس بوك بعنوان : خصوصيتك تحت سيطرتك على الفيس بوك ، ونظراً لوجود الكثير من الاستفسارات ومحدودة المساحة ، جاءتني فكرة بأن أقدّم محاضرة حقيقة بالتعاون مع مركز التميّز لأمن المعلومات تتضمن شرحاً مفصلاً لموضوع الخصوصية بعنوان : خصوصيتك تحت سيطرتك ( في الشبكات الاجتماعية ) كانت المحاضرة تهدف إلى تناول النقاط التالية :
  • ماذا نقصد بالخصوصية ؟ وماذا نعني بالسيطرة عليها ؟
  • توضيح بعض المخاطر التي قد يواجهها المستخدم في تعامله مع الشبكات الاجتماعية
  • طريقة التحكم بخصوصية معلوماتك على مواقع الشبكات الاجتماعية المعروفة مثل / تويتر ، فيس بوك ، يوتيوب .. إلخ
  • استعراض أبرز الحلول وطرق الحماية والتحكم بالخصوصية على الشبكات الاجتماعية
وبحمد الله ، فقد تمت المحاضرة بحمد الله في يوم الإثنين 12 يوليو 2010 م ، بحضور ممتاز ولله الحمد .

ولمَن فاتته المحاضرة ، هنا تسجيل للمحاضرة ( ليس من أولها )

تحديث : لمن يريد تحميل العرض التقديمي الخاص بالمحاضرة ، يمكن تحميل العرض من هذا الرابط آمل أن تكون المحاضرة مفيدة وقدّمت قيمة مضافة لكم . بالتوفيق ،

[ تكــنو نت ]

بعد استيقاظي ، كانت الشمس قد غابت وقررت عندها أن أقوم بالتجوّل حول منطقة الفندق الذي كنت أسكن فيه .  سكنت في شارع اسمه Victoria St.  وأكاد أقول أن وجودي في هذا الشارع كان بسبب ما رأيته من تعليقات في موقع Booking.com عندما أردت حجز الفندق ، حيث أجمع الكثيرين أن موقع الفندق استراتيجي وقريب من كل شيء !  وفعلاً هذا ما لمسته .

مقابل الفندق تماماً  ، كان هناك مبنى هائل ، علمت بعد أخذ الجولة أن هذا المبنى العظيم هو مكتبة سنغافورة الوطنية Singapore National Library وعلى امتداد الفندق ، يوجد مركز تسوق كبير جداً تناولت فيه وجبة ( غداي المتأخر ) .
لفت نظري أمر في تصميم المجمّع التجاري ، وتحديداً السلالم الالكترونية . حيث وجدت أن من صمم المركز قام بعمل سلّم طويل وضخم جداً يصل الدور الأول بالدور الرابع ( منطقة المطاعم ) مباشرة دون المرور بأي من الأدوار الخاصة بالتسوّق . أما في النزول ، فالأمر يشابه أي سلالم كهربائية موجودة في أي مركز تسوق ، حيث يوجد سلم نزول لكل درج .  سألت نفسي ، لماذا يعمد هؤلاء إلى هذا الفعل ؟ ويظهر لي أن المصمم أراد في البداية نقل الزائر للمطاعم / المقاهي وبعد الاسترخاء ( وتعبئة الثلاجة :D ) سينزل الزائر ويمر بالمحلات أثناء نزوله . إن الزائر الذي أتى ليأكل  - مثل حالاتي - لن يفكر وهو صاعد أن يمر محلات تجارية لأنه - جائع - . أما عند النزول ، فسيمضي وقت أطول في التنزه والتجوّل وو إلخ .
لفت نظري أيضاً في هذا السوق ، محلات بدون بائعين . فقد استغل القائمين على هذا المركز التجاري الجهات الميّتة الملاصقة للإطارات بعمل مربعات زجاجية يعرض فيها أصحاب الأعمال الصغيرة / الخيرية منتجاتهم وطرق التواصل بهم .
مشكلة المساحة الصغيرة !
من الأمور الملاحظة والتي نبهني لها الأصدقاء قبل السفر في سنغافوره ، هي " ضيق المساحة " .  فسنغافوره بلد صغير ( نسبياً ) ويقع على جزيرة تم بناء معظمها ، محدودية المساحة أدى إلى ارتفاع أسعار العقار هناك ، حتى أن أحد سائقي الأجرة أخبرني بأن تكلفة المتر المربع في إحدى العمائر في وسط المدينة قد يصل إلى 2500 دولار سنغافوري . إلا أني لاحظت  أن السنغافوريين تعاملوا مع هذه المشكلة بشكل جيد في كثير من الأحيان . خذوا على سبيل المثال ، الفندق الذي أقطن فيه . في الغرفة التي كنت أمكث فيها كان هناك دورة مياه ، بابها غريب عجيب . انظروا إلى الصورة ( فهي كفيلة ) بشرح كيف تصرّف أصحاب الفندق مع ضيق المساحة ، فباب دورة المياه تم تصميمه ليكون باباً منزلق عوضاً عن الباب المعروف .
لا تخطط لرحلتك تماماً
قبل أن أسافر ، كنت قد جهزّت بالتعاون مع بعض الأصدقاء خطة للأماكن التي سأزورها ، وحصلت على كتيّب إرشادي من السفارة السنغافورية - باللغة العربية - لأبرز الأماكن والمزارات التي لا تفوّت ! .  لكن الذي حدث عندما وصلت هناك ، أني قمت بالتجوّل والمشي على قدماي لأترك الاستكشاف يأتي بشكل تلقائي ومفاجئ . وبعد الرجوع لقائمة الأماكن ، وجدت أني - وبهذه الطريقة العشوائية - زرت العديد من الأماكن المهمة .
وفّر واستمتع باستخدامك للمواصلات العامة
إلى جانب أن استخدام المواصلات العامة ( باصات ، مترو ) يعطيك انطباع وتصوّر عن الشعب بشكل أفضل ، هناك جانب آخر مهم لا يمكن إغفاله وهو الجانب الاقتصادي . في بلد متقدم مثل سنغافوره أو غيرها من الدول المتقدمة ، يمكنك الاعتماد في تنقّلاتك على المواصلات العامة وباعتمادك عليها ، ستكون قد وفرّت قدر كبير جداً من المال .
مثال / استقليت سيارة أجرة أخذتني إلى وسط المدينة وكلفنّي ذلك قرابة 15 دولار .  في اليوم التالي ، استخدمت الباص لإيصالي لنفس الوجهة ، وكلفّني ذلك " دولاراً واحداً فقط ! " . نتكلّم هنا عن 15 ضعفاً . حينما استخدمت المترو ، كلفني ذلك 2.5 دولار تقريبا ً . الفارق الوحيد بين كل وسيلة مواصلات وأخرى هو في مقدار الوقت الذي سيمضيه الشخص في انتظار وسيلة المواصلات لتجهز . وكثير من السعوديين لا يحب ولا يريد الانتظار ! لذلك يعمد إلى استخدام الوسيلة " الأسرع " علماً بأنه لن يتضرر من هذا الانتظار الطفيف . فيمكن للشخص وقتها التأمل أو القراءة أو حتى الاستماع إلى بودكاست أو أغنية مفضلة بواسطة الآيبود الخاص به .
المكاتب الوطنية . . سحر  ( الثقافة )
عند زيارتي لأختي في ملبورن لعام 2009 م ، زرت مكتبة ملبورن العامة . وكنت لم أصطحب جهازي المحمول وقتها  واستفدت من أجهزة الحاسب في المكتبة في إنجاز كثير من أموري وقضاء وقت لا بأس به هناك . الأمر ذاته تكرر في هذه الرحلة ، إلا أن مكتبة سنغافوره الوطنية مهولة جدا ً مقارنة بمكتبة ملبورن ( أو مكتبة الملك فهد الوطنية قبل التطوير :D ) .  المكتبة تتكون من 10 طوابق ، كل طابق متخصص في مواضيع معينة ، وثقافة معينة . عندما هممت بالدخول للمكتبة لفت نظري في ساحة المكتبة الكبيرة عدد كبير جداً من الأشخاص ( حوالي 70 - 120 شخص ) يتمرنون أمام الناس على نغمات موسيقى وتوجيهات مدرّب استقل منصّة أمامهم ( تماماً كما في الحفلات الغائية ) .
ظهر لي بعد ذلك ، أن إحدى المراكز الرياضية هناك قامت بعقد هذه التمارين المجانية في هذا  المكان :D ( وسيلة دعائية فعّالة أفضل من إعلان في جريدة ! ) .
دخلت المكتبة وعند البوابة فاجأتني لوحة إعلانية كُتب عليها " رحلة " باللغة العربية الفصحى . وأسفل منها كُتب : العرب في جنوب شرق آسيا  ( ألم أقل لكم أن العشوائية قد تكون مثيرة في كثير من الأحيان ! ) ولحسن الحظ ، فالمعرض كان لا يزال قائما ً . دفعني الفضول للتوجّه وزيارة المعرض ومعرفة ما فيه ، وفعلت فعلا ً   . .
المعرض باختصار ، يشرح ويقص قصّة العرب الذين هاجروا إلى سنغافوره وقطنوا فيها واستوطنوا . يعرّج المعرض على سيرهم ومن أين أتوا ؟ وماذا كانت طقوسهم ؟ وإلى أين صاروا .. إلخ  .  معظم العرب المقصودين كانوا "حضارم " وأذهلني فعلاً في المعرض عزارة المعلومات وطريقة العرض المستخدمة . فبالإضافة إلى الشاشات التفاعلية لتعلّم العربية ، كان هناك مجسمات ومتحف مصغّر لملبوسات العرب ومقتنياتهم التي كانوا يستخدمونها .
قمت بالتقاط بعض الصور هنا .لفت نظري اسم ( أو ماركة ) آلة الطباعة اسمها " اندروود "  ( اسم مقارب جداً لنظام تشغيل قوقل للهواتف المحمولة - قوقل أندرويد ) .
بعد المعرض ، جلست في المكتبة وقرأت بعض الكتب الجديثة فعلاً كان من ضمنها كتاب :  Doing Good Dsign
تابعونا في الجزء الثالث بحول الله تعالى . .

[ ثقافة ][ شخصي ]

مضى زمن طويل ( تقريباً سنتين ) ولم أكتب تقارير مفصلة عن رحلات سفري . بدأتْ التجربة بكتابة مذكراتي في " لندن " لعام 2008 م في زيارة خاطفة ، وها أنا ذا أكرر نفس الزيارة الخاطفة ولكن لبلد أصنفّه - شخصياً - قبل أن أراه من ضمن أفضل 10 دول في العالم . هي سنغافوره . سأصحبكم في أكثر من جزء ستُطرح تباعاً في أبرز ما رأيته ولفت انتباهي في هذه الزيارة السريعة والتي أتمنى أن تضيف لمعلوماتك شيء مفيد . فور وصولي مطار سنغافوره ، علمت بأن هذه الدولة أعطت نفسها وجميع من زارها انطباعاً متميزاً بأنها بلد : يعيش ويسير على نظام عالي جداً . هذا النظام ، نتج عنه شعب مرتب وشوارع نظيفة وأسلوب حياة منظم في الجملة . قلتها فور الوصول : يمكن الحكم على دولة بأنها منظمة من شوارعها ( وعلّق علي أحد الزملاء في تويتر ، يمكن قياس ذلك بمدى اهتمامها بالمرافق العامة ) - مطار سنغافوره - مطار سنغافوره من أجمل المطارات التي زرتها . في المطار ، ستجد بالإضافة إلى الأسواق ، استئجار لغرف فنادق بالساعات وجلسات استرخاء وتدليك بالإضافة إلى المطاعم . يتميز المطار بحداثته وضخامته ، ويتصل ببعضه البعض عن طريق ما يعرف بالقطارات المعلقة . يستلزم على القادم من السعودية الحصول على تأشيرة الدخول من بلد القدوم ( على عكس أندونيسيا التي تتيح للزوار الحصول على التأشيرة في المطار ) ، وإجراءاته تتطلب منك حجز للفندق وتعبئة نموذج تعريف بسبب الزيارة بالإضافة إلى حجز الطيران . معالجة طلب الحصول على تأشيرة قد يأخذ من 4-7 أيام عمل في السفارة السنغافورية في الرياض . - حوار مع سائق التكسي - حينما وصلت المطار ، بحثت عن سيارة أجرة فدلّتني اللوحات الإرشادية ( أكره أن أسأل أحداً عن شيء يمكنني معرفته ! ) إلى موقف سيارات الأجرة ، وقبل الدخول في الصف ، وجدت لوحة تم توضيح فيها القيمة التقريبية لكل وسيلة مواصلات ( قطار / تاكسي / تاكسي فاخر .. إلخ ) إلى وسط المدينة لئلا يُخدع السائح . وجهّني المسؤول للركوب مع أحد سائقي الأجرة ، سألته ( بكل أخلاق سعودية :p ) بعد ما وضحت له العنوان : " بكم يالأخو :D ? " فقال : في سنغافوره لا توجد تعرفة ثابتة ، والتنقّل بسيارات الأجرة يعتمد على العدّاد . انطلقنا من المطار صوب الفندق ( الذي أتممت حجوزاته عن طريق موقع Booking.com ) ، وأول ما لفت انتباهي في الطريق هو أننا كنا نسير في منطقة أشبه ما تكون بالغابة التي تم ترصيفها . حيث كان مسيرنا في شوارع نظيفة مظللة عن اليمين والشمال بأشجار تلقي بظلالها على الطريق .

لفت نظري أيضاً ، الشوارع ونظافتها ووضوح معالم المسارات هناك ( يعلّق أحد الأصدقاء على شوارع سنغافوره بقوله : ودّك تلحسها من نظافتها :p  ) . يندر أن تجد قاذورات أو تصدّع فُجائي في الشارع أو لوحات تم الكتابة عليها . علاوة على ذلك ، القيادة هناك كانت مريحة - كما بدى لي - فخلال مدة إقامتي أستطيع عد المرّات التي سمعت فيها أصوات منبهات السيارات على يدي ، فالسنغافوريين لا يستخدمونه إلا فيما ندر .

بادرت بسؤال سائق الأجرة ، عن المنطقة التي أسكن فيها وعن بعض الأماكن التي من الممكن الذهاب فيها . أخذت صاحبنا الحميّة لبلده :Dوتحوّل إلى مرشد سياحي :D وأصبح كل ما مررنا بمعلَم يشرحه ويفصّل فيه بإنجليزيته الصينية . أشار إلى إحدى ناطحات السحاب الغريبة وقال : هنا يقع وحد من أغرب وأكبر الكازينوات حول العالم ! وفعلاً بدى شكل الدور الأخير مثل الكروز / الباخرة ، وصلني بريد من شخص عزيز فيه تفاصيل هذا المكان ، وسأقوم بزيارته والكتابة عنه في الأجزاء القادمة  - بحول الله -

وجهت سؤال لسائق الأجرة وقلت : ما سر وجود عدد كبير من الطلبة السنغافوريين في أستراليا ؟ تبدو لي سنغافوره مكان جيّد للعيش ؟ عندها أطلق زفرة وتنهيدة :D ، وقال ( لا تشكيلي وأبكيلك- بس بالصيني :p ) . اختصرها قائلاً : الحياة هنا - صعبة - . المعيشة غالية ، وكثير من الشباب اليوم لا يستطيع تحمّل نفقات العيش هنا ، هذا أدّى إلى تأخر سن الزواج ، فقد يصل إلى 30 سنة أو 35 في بعض الأحيان . بدأ يضرب الأمثلة ، فقال : مثلاً ، سيارة الأجرة التي أقودها الآن كلفتني 60 ألف دولار سنغافوري ( قرابة 164 ألف ريال سعودي ) مع ملاحظة أن السيارة التي كنا نستقلها لم تكن سوى سيارة يابانية صغيرة ! ، استمر في حديثه وقال : لأجل هذا ، يتطلب العمل هنا فترات أطول وجهد مضاعف ، بينما الكثير منهم يذهب للخارج ويستطيع أن يحقق ضعف العوائد التي سيحققها فيما لو كان في سنغافوره إذا ما عمل بنفس الجهد. قبل وصولنا للفندق ، مرت السيارة أسفل أشبه ما يكون بالبرج ،  عندها صاح سائق التاكسي  وقال : أرأيت ؟  قلت : ماذا ؟ قال : للتو أخذت مني الحكومة دولارين !  قلت : لماذا ؟   قال : ضريبة تهدف إلى تقليل نسبة السيارات والدراجات النارية بكافة أنواعها .

علمت فيما بعد أن الذي مررنا أسفل منه هو Toll أو منطقة جباية ، مثل تلك التي تكون على الطرق السريعة ، لكنها في سنغافوره في وسط المدينة . لم نتوقف لدفع المبلغ بل تم ذلك كله بشكل أوتوماتيكي عن طريق تقنية الـ RFID التي تكلمت عنها في مدونة التجارة الالكترونية . بعدها بدأ بإعطائي بعض النصائح أسردها لكم تباعاً :
  • الشعب لطيف ، لا تتردد في السؤال .
  • البلد آمن ولا يوجد إشكال أن تتجوّل في أي وقت على قدمك
  • إذا أردت إيقاف سيارة أجرة ، فابحث عن موقف مخصص لسيارات الأجرة .
بعد الدخول لغرفتي ، غرقت في نوم عميق استيقظت بعده " لتمشيط " المنطقة . . أبرز الأحداث بعد النومة العميقة تجدونها في الجزء الثاني :D

[ ثقافة ][ شخصي ]