معظم عواصم العالم إن لم تكن جميعها تعاني من الازدحام الشديد خاصة في أوقات الذروة . هذا الازدحام بعضه ، ازدحام في حركة سير السيارات ومثله ازدحام في مواقف السيارات . ابتكرت كثير من الدول حلولاً لتقليل أثر هذه المشكلة ، والحلول لا تتوقف حتى يومنا هذا . فعلى سبيل المثال ، عمدت كثير من الدول إلى تفعيل النقل العام وتخصيص مسارات خاصة له في الخطوط ، وبعضها قام بتحويل المناطق المزدحمة إلى مناطق يُمنع فيها دخول السيارات .

ولكن السؤال : ماذا لو كنت في مكان لم يتم اتخاذ فيه أي خطوة عملية ضخمة لحل تلك المشكلة ، وكنت مضطراً للتعايش مع الواقع ، كيف يمكنك ذلك ؟

هل ستضيع وقتك في السب والشتم وإلقاء اللائمة على الدولة أو أجهزتها المعنية بهذا الأمر ؟ أم أنك ستحاول التفكير في نفسك - نعم أنانية ! - والبحث في وسائل مُعينة للتغلب على هذا الوضع ؟ خاصة إن كان وقتك - يعني لك شيئاً - !؟

إذا كنت من سكان المملكة العربية السعودية - الرياض ( أو ما شابهها ، فهذه التدوينة موجهه لكم بالدرجة الأولى ) حيث سنستعرض وإياكم مجموعة من الطرق المُساعدة في تخفيف حدة الزحام وحلول أخرى في يدك للهروب من مشكلة الازدحام .

[ ثقافة ][ شيء في نفسي ]أفكار ببلاش

إذا كنت مثلي - سابقاً - تظن أن متابعة كرة القدم والاهتمام المبالغ فيها مضيعة للوقت ومحاولة لتشيت الناس عن القضية الأهم ( التي لم يتفق عليها العرب حتى الآن بالمناسبة :p  ) ، فربما يجدر بنا أن نعيد النظر في الموضوع ونتأمل المسألة من زاوية أخرى . أدعو إلى ذلك ، مع تزامن كتابة هذه التدوينة لحدث كبير يترقبه ملايين الأشخاص حول العالم ، على مختلفهم أطيافهم وتخصصاتهم واهتماماتهم . حدث الهدف منه الإفصاح عن مستضيف كأس العالم للعام 2018 و 2022 م .

[ ثقافة ][ شيء في نفسي ]

كيف تتعامل مع تجاربك التي لم يُكتب لها النجاح ؟ هل تتبرأ منها وتحاول نسيانها ؟ أم تحاول أن تعيد النظر فيها لتخرج منها بدروس يمكن الاستفادة منها ؟

بالأمس كنت أقرأ مدونة رؤوف شابيك ، وتحدث في مطلع إحدى تدويناته عن خطبة ستيف جوبز الشهيرة ، وكيف أنه تحول بعد "طرده" من أبل إلى أن يعود قائداً ملهما ً لها ليقودها إلى نجاح لم تصل إليه الشركة قبل ذلك . هذا دفعني للعودة إلى الوراء وتأمل إخفاقاتي ورؤية ما خلصت إليه الأمور بعدها ، وجدت أن الله عز وجل أكرمني بعد تلك الإخفاقات بنجاحات لم أكن لأحلم بها ، والعجيب في الموضوع أنه لولا تلك الإخفاقات - لولا وجودها لما تمكنت من الوصول لنجاحات وفقني الله لها - لاحقاً .

سبب هذه التدوينة ، هو أني سألت قبل فترة في الفيس بوك نفس السؤال : " ماهو إخفاقك الذي تفتخر فيه ؟ " وجاءت الإجابات مختلفة من الأصدقاء. البعض ركز على تجربة بعينها ، وبعضهم عبر عن تلك الإخفاقات بفترة من الزمن . البعض طلب مني الإجابة على السؤال ، وسأجيب في هذه التدوينة بإخفاقي الذي أفتخر فيه ولماذا أفتخر فيه .

[ ثقافة ][ شيء في نفسي ]

يا إلهي لدي أكوام من الأعمال يجب إنجازها ! غرفتي غير مرتبة ، وأعيش في فوضى عارمة ! ألا ليت كان لدي مزيداً من الوقت ، كنت سأنجز ووو !
كثيراً ما نعايش - نحن ومن حولنا - عبارات مثل المذكورة أعلاه . ونظن أنه لا مخرج ولا فرج من تلك الورطات أبداً . وفي الواقع قد تكون " السمبلة " حل مناسب لإلغاء مثل تلك العبارات . السمبلة مصطلح مشتق من العبارة الإنجليزية Simplicity والمصطلح عرفته من أخونا / رضا بنجر . فكرة هذه التدوينة تدور حولة فن تبسيط الأشياء والحياة من حولنا .

[ ثقافة ]

اعشق وحب ما تريد * الناس تهوى الجديد

هل نحب التغيير ونريده ؟

الدافع الأساسي وراء كتابة هذه التدوينة هو خبر مثير تناقلته وسائل الإعلان مؤخراً عن علامة - الملابس التجارية الشهيرة - GAP - جاب . حيث قامت الشركة مؤخراً بطرح شعار جديد لها ، وتناقلته كثير من المواقع وانتشر عبر الشبكات الاجتماعية . يبدو أن الشعار الجديد لم يُعجب كثير من المعجبين بالعلامة ، وبدأوا بالتعبير عن رأيهم حول شكل الشعار الجديد هناك بكل أريحية : " شعار غبي " ، " سقطة " .. إلخ . الشركة ، وبعد أسبوع من إطلاق شعارها الجديد ، قامت باستعادة الشعار القديم - عمره 20  سنة - .

[ ثقافة ][ شيء في نفسي ]

بعد استيقاظي ، كانت الشمس قد غابت وقررت عندها أن أقوم بالتجوّل حول منطقة الفندق الذي كنت أسكن فيه .  سكنت في شارع اسمه Victoria St.  وأكاد أقول أن وجودي في هذا الشارع كان بسبب ما رأيته من تعليقات في موقع Booking.com عندما أردت حجز الفندق ، حيث أجمع الكثيرين أن موقع الفندق استراتيجي وقريب من كل شيء !  وفعلاً هذا ما لمسته .

مقابل الفندق تماماً  ، كان هناك مبنى هائل ، علمت بعد أخذ الجولة أن هذا المبنى العظيم هو مكتبة سنغافورة الوطنية Singapore National Library وعلى امتداد الفندق ، يوجد مركز تسوق كبير جداً تناولت فيه وجبة ( غداي المتأخر ) .
لفت نظري أمر في تصميم المجمّع التجاري ، وتحديداً السلالم الالكترونية . حيث وجدت أن من صمم المركز قام بعمل سلّم طويل وضخم جداً يصل الدور الأول بالدور الرابع ( منطقة المطاعم ) مباشرة دون المرور بأي من الأدوار الخاصة بالتسوّق . أما في النزول ، فالأمر يشابه أي سلالم كهربائية موجودة في أي مركز تسوق ، حيث يوجد سلم نزول لكل درج .  سألت نفسي ، لماذا يعمد هؤلاء إلى هذا الفعل ؟ ويظهر لي أن المصمم أراد في البداية نقل الزائر للمطاعم / المقاهي وبعد الاسترخاء ( وتعبئة الثلاجة :D ) سينزل الزائر ويمر بالمحلات أثناء نزوله . إن الزائر الذي أتى ليأكل  - مثل حالاتي - لن يفكر وهو صاعد أن يمر محلات تجارية لأنه - جائع - . أما عند النزول ، فسيمضي وقت أطول في التنزه والتجوّل وو إلخ .
لفت نظري أيضاً في هذا السوق ، محلات بدون بائعين . فقد استغل القائمين على هذا المركز التجاري الجهات الميّتة الملاصقة للإطارات بعمل مربعات زجاجية يعرض فيها أصحاب الأعمال الصغيرة / الخيرية منتجاتهم وطرق التواصل بهم .
مشكلة المساحة الصغيرة !
من الأمور الملاحظة والتي نبهني لها الأصدقاء قبل السفر في سنغافوره ، هي " ضيق المساحة " .  فسنغافوره بلد صغير ( نسبياً ) ويقع على جزيرة تم بناء معظمها ، محدودية المساحة أدى إلى ارتفاع أسعار العقار هناك ، حتى أن أحد سائقي الأجرة أخبرني بأن تكلفة المتر المربع في إحدى العمائر في وسط المدينة قد يصل إلى 2500 دولار سنغافوري . إلا أني لاحظت  أن السنغافوريين تعاملوا مع هذه المشكلة بشكل جيد في كثير من الأحيان . خذوا على سبيل المثال ، الفندق الذي أقطن فيه . في الغرفة التي كنت أمكث فيها كان هناك دورة مياه ، بابها غريب عجيب . انظروا إلى الصورة ( فهي كفيلة ) بشرح كيف تصرّف أصحاب الفندق مع ضيق المساحة ، فباب دورة المياه تم تصميمه ليكون باباً منزلق عوضاً عن الباب المعروف .
لا تخطط لرحلتك تماماً
قبل أن أسافر ، كنت قد جهزّت بالتعاون مع بعض الأصدقاء خطة للأماكن التي سأزورها ، وحصلت على كتيّب إرشادي من السفارة السنغافورية - باللغة العربية - لأبرز الأماكن والمزارات التي لا تفوّت ! .  لكن الذي حدث عندما وصلت هناك ، أني قمت بالتجوّل والمشي على قدماي لأترك الاستكشاف يأتي بشكل تلقائي ومفاجئ . وبعد الرجوع لقائمة الأماكن ، وجدت أني - وبهذه الطريقة العشوائية - زرت العديد من الأماكن المهمة .
وفّر واستمتع باستخدامك للمواصلات العامة
إلى جانب أن استخدام المواصلات العامة ( باصات ، مترو ) يعطيك انطباع وتصوّر عن الشعب بشكل أفضل ، هناك جانب آخر مهم لا يمكن إغفاله وهو الجانب الاقتصادي . في بلد متقدم مثل سنغافوره أو غيرها من الدول المتقدمة ، يمكنك الاعتماد في تنقّلاتك على المواصلات العامة وباعتمادك عليها ، ستكون قد وفرّت قدر كبير جداً من المال .
مثال / استقليت سيارة أجرة أخذتني إلى وسط المدينة وكلفنّي ذلك قرابة 15 دولار .  في اليوم التالي ، استخدمت الباص لإيصالي لنفس الوجهة ، وكلفّني ذلك " دولاراً واحداً فقط ! " . نتكلّم هنا عن 15 ضعفاً . حينما استخدمت المترو ، كلفني ذلك 2.5 دولار تقريبا ً . الفارق الوحيد بين كل وسيلة مواصلات وأخرى هو في مقدار الوقت الذي سيمضيه الشخص في انتظار وسيلة المواصلات لتجهز . وكثير من السعوديين لا يحب ولا يريد الانتظار ! لذلك يعمد إلى استخدام الوسيلة " الأسرع " علماً بأنه لن يتضرر من هذا الانتظار الطفيف . فيمكن للشخص وقتها التأمل أو القراءة أو حتى الاستماع إلى بودكاست أو أغنية مفضلة بواسطة الآيبود الخاص به .
المكاتب الوطنية . . سحر  ( الثقافة )
عند زيارتي لأختي في ملبورن لعام 2009 م ، زرت مكتبة ملبورن العامة . وكنت لم أصطحب جهازي المحمول وقتها  واستفدت من أجهزة الحاسب في المكتبة في إنجاز كثير من أموري وقضاء وقت لا بأس به هناك . الأمر ذاته تكرر في هذه الرحلة ، إلا أن مكتبة سنغافوره الوطنية مهولة جدا ً مقارنة بمكتبة ملبورن ( أو مكتبة الملك فهد الوطنية قبل التطوير :D ) .  المكتبة تتكون من 10 طوابق ، كل طابق متخصص في مواضيع معينة ، وثقافة معينة . عندما هممت بالدخول للمكتبة لفت نظري في ساحة المكتبة الكبيرة عدد كبير جداً من الأشخاص ( حوالي 70 - 120 شخص ) يتمرنون أمام الناس على نغمات موسيقى وتوجيهات مدرّب استقل منصّة أمامهم ( تماماً كما في الحفلات الغائية ) .
ظهر لي بعد ذلك ، أن إحدى المراكز الرياضية هناك قامت بعقد هذه التمارين المجانية في هذا  المكان :D ( وسيلة دعائية فعّالة أفضل من إعلان في جريدة ! ) .
دخلت المكتبة وعند البوابة فاجأتني لوحة إعلانية كُتب عليها " رحلة " باللغة العربية الفصحى . وأسفل منها كُتب : العرب في جنوب شرق آسيا  ( ألم أقل لكم أن العشوائية قد تكون مثيرة في كثير من الأحيان ! ) ولحسن الحظ ، فالمعرض كان لا يزال قائما ً . دفعني الفضول للتوجّه وزيارة المعرض ومعرفة ما فيه ، وفعلت فعلا ً   . .
المعرض باختصار ، يشرح ويقص قصّة العرب الذين هاجروا إلى سنغافوره وقطنوا فيها واستوطنوا . يعرّج المعرض على سيرهم ومن أين أتوا ؟ وماذا كانت طقوسهم ؟ وإلى أين صاروا .. إلخ  .  معظم العرب المقصودين كانوا "حضارم " وأذهلني فعلاً في المعرض عزارة المعلومات وطريقة العرض المستخدمة . فبالإضافة إلى الشاشات التفاعلية لتعلّم العربية ، كان هناك مجسمات ومتحف مصغّر لملبوسات العرب ومقتنياتهم التي كانوا يستخدمونها .
قمت بالتقاط بعض الصور هنا .لفت نظري اسم ( أو ماركة ) آلة الطباعة اسمها " اندروود "  ( اسم مقارب جداً لنظام تشغيل قوقل للهواتف المحمولة - قوقل أندرويد ) .
بعد المعرض ، جلست في المكتبة وقرأت بعض الكتب الجديثة فعلاً كان من ضمنها كتاب :  Doing Good Dsign
تابعونا في الجزء الثالث بحول الله تعالى . .

[ ثقافة ][ شخصي ]

مضى زمن طويل ( تقريباً سنتين ) ولم أكتب تقارير مفصلة عن رحلات سفري . بدأتْ التجربة بكتابة مذكراتي في " لندن " لعام 2008 م في زيارة خاطفة ، وها أنا ذا أكرر نفس الزيارة الخاطفة ولكن لبلد أصنفّه - شخصياً - قبل أن أراه من ضمن أفضل 10 دول في العالم . هي سنغافوره . سأصحبكم في أكثر من جزء ستُطرح تباعاً في أبرز ما رأيته ولفت انتباهي في هذه الزيارة السريعة والتي أتمنى أن تضيف لمعلوماتك شيء مفيد . فور وصولي مطار سنغافوره ، علمت بأن هذه الدولة أعطت نفسها وجميع من زارها انطباعاً متميزاً بأنها بلد : يعيش ويسير على نظام عالي جداً . هذا النظام ، نتج عنه شعب مرتب وشوارع نظيفة وأسلوب حياة منظم في الجملة . قلتها فور الوصول : يمكن الحكم على دولة بأنها منظمة من شوارعها ( وعلّق علي أحد الزملاء في تويتر ، يمكن قياس ذلك بمدى اهتمامها بالمرافق العامة ) - مطار سنغافوره - مطار سنغافوره من أجمل المطارات التي زرتها . في المطار ، ستجد بالإضافة إلى الأسواق ، استئجار لغرف فنادق بالساعات وجلسات استرخاء وتدليك بالإضافة إلى المطاعم . يتميز المطار بحداثته وضخامته ، ويتصل ببعضه البعض عن طريق ما يعرف بالقطارات المعلقة . يستلزم على القادم من السعودية الحصول على تأشيرة الدخول من بلد القدوم ( على عكس أندونيسيا التي تتيح للزوار الحصول على التأشيرة في المطار ) ، وإجراءاته تتطلب منك حجز للفندق وتعبئة نموذج تعريف بسبب الزيارة بالإضافة إلى حجز الطيران . معالجة طلب الحصول على تأشيرة قد يأخذ من 4-7 أيام عمل في السفارة السنغافورية في الرياض . - حوار مع سائق التكسي - حينما وصلت المطار ، بحثت عن سيارة أجرة فدلّتني اللوحات الإرشادية ( أكره أن أسأل أحداً عن شيء يمكنني معرفته ! ) إلى موقف سيارات الأجرة ، وقبل الدخول في الصف ، وجدت لوحة تم توضيح فيها القيمة التقريبية لكل وسيلة مواصلات ( قطار / تاكسي / تاكسي فاخر .. إلخ ) إلى وسط المدينة لئلا يُخدع السائح . وجهّني المسؤول للركوب مع أحد سائقي الأجرة ، سألته ( بكل أخلاق سعودية :p ) بعد ما وضحت له العنوان : " بكم يالأخو :D ? " فقال : في سنغافوره لا توجد تعرفة ثابتة ، والتنقّل بسيارات الأجرة يعتمد على العدّاد . انطلقنا من المطار صوب الفندق ( الذي أتممت حجوزاته عن طريق موقع Booking.com ) ، وأول ما لفت انتباهي في الطريق هو أننا كنا نسير في منطقة أشبه ما تكون بالغابة التي تم ترصيفها . حيث كان مسيرنا في شوارع نظيفة مظللة عن اليمين والشمال بأشجار تلقي بظلالها على الطريق .

لفت نظري أيضاً ، الشوارع ونظافتها ووضوح معالم المسارات هناك ( يعلّق أحد الأصدقاء على شوارع سنغافوره بقوله : ودّك تلحسها من نظافتها :p  ) . يندر أن تجد قاذورات أو تصدّع فُجائي في الشارع أو لوحات تم الكتابة عليها . علاوة على ذلك ، القيادة هناك كانت مريحة - كما بدى لي - فخلال مدة إقامتي أستطيع عد المرّات التي سمعت فيها أصوات منبهات السيارات على يدي ، فالسنغافوريين لا يستخدمونه إلا فيما ندر .

بادرت بسؤال سائق الأجرة ، عن المنطقة التي أسكن فيها وعن بعض الأماكن التي من الممكن الذهاب فيها . أخذت صاحبنا الحميّة لبلده :Dوتحوّل إلى مرشد سياحي :D وأصبح كل ما مررنا بمعلَم يشرحه ويفصّل فيه بإنجليزيته الصينية . أشار إلى إحدى ناطحات السحاب الغريبة وقال : هنا يقع وحد من أغرب وأكبر الكازينوات حول العالم ! وفعلاً بدى شكل الدور الأخير مثل الكروز / الباخرة ، وصلني بريد من شخص عزيز فيه تفاصيل هذا المكان ، وسأقوم بزيارته والكتابة عنه في الأجزاء القادمة  - بحول الله -

وجهت سؤال لسائق الأجرة وقلت : ما سر وجود عدد كبير من الطلبة السنغافوريين في أستراليا ؟ تبدو لي سنغافوره مكان جيّد للعيش ؟ عندها أطلق زفرة وتنهيدة :D ، وقال ( لا تشكيلي وأبكيلك- بس بالصيني :p ) . اختصرها قائلاً : الحياة هنا - صعبة - . المعيشة غالية ، وكثير من الشباب اليوم لا يستطيع تحمّل نفقات العيش هنا ، هذا أدّى إلى تأخر سن الزواج ، فقد يصل إلى 30 سنة أو 35 في بعض الأحيان . بدأ يضرب الأمثلة ، فقال : مثلاً ، سيارة الأجرة التي أقودها الآن كلفتني 60 ألف دولار سنغافوري ( قرابة 164 ألف ريال سعودي ) مع ملاحظة أن السيارة التي كنا نستقلها لم تكن سوى سيارة يابانية صغيرة ! ، استمر في حديثه وقال : لأجل هذا ، يتطلب العمل هنا فترات أطول وجهد مضاعف ، بينما الكثير منهم يذهب للخارج ويستطيع أن يحقق ضعف العوائد التي سيحققها فيما لو كان في سنغافوره إذا ما عمل بنفس الجهد. قبل وصولنا للفندق ، مرت السيارة أسفل أشبه ما يكون بالبرج ،  عندها صاح سائق التاكسي  وقال : أرأيت ؟  قلت : ماذا ؟ قال : للتو أخذت مني الحكومة دولارين !  قلت : لماذا ؟   قال : ضريبة تهدف إلى تقليل نسبة السيارات والدراجات النارية بكافة أنواعها .

علمت فيما بعد أن الذي مررنا أسفل منه هو Toll أو منطقة جباية ، مثل تلك التي تكون على الطرق السريعة ، لكنها في سنغافوره في وسط المدينة . لم نتوقف لدفع المبلغ بل تم ذلك كله بشكل أوتوماتيكي عن طريق تقنية الـ RFID التي تكلمت عنها في مدونة التجارة الالكترونية . بعدها بدأ بإعطائي بعض النصائح أسردها لكم تباعاً :
  • الشعب لطيف ، لا تتردد في السؤال .
  • البلد آمن ولا يوجد إشكال أن تتجوّل في أي وقت على قدمك
  • إذا أردت إيقاف سيارة أجرة ، فابحث عن موقف مخصص لسيارات الأجرة .
بعد الدخول لغرفتي ، غرقت في نوم عميق استيقظت بعده " لتمشيط " المنطقة . . أبرز الأحداث بعد النومة العميقة تجدونها في الجزء الثاني :D

[ ثقافة ][ شخصي ]

هذه التدوينة مشاركة من الصديق الصدوق / عادل السالمي ، طلبت من عادل بعد أن يفرغ من مشاهدة فيلم / اسمي خان My Name is Khan ،  الفيلم ( اللي أزعجت العالم فيه :p ) أن يخبرني لأبدأ التحقيق معه ( كما أفعل عادة بعد أي فيلم :D ) . تفاجأت صباح اليوم بمراجعة أشبعت نهمي ، وأخذتني في نزهة جديدة للفيلم بنظرة جميلة ورائعة . وافق عادل على أن أنشر هذه المراجعة في مدونتي - مشكوراً - .

ما قبل النص، القوة ، في الاختلاف ، وليس في التشابه.                                (ستيفن كوفي) _________ العيش في الحلم الأميركي يحتمل السكوت أحياناً كثيرة. ربما تكون هكذا الحياة عند بعض الشعوب التي لا ترى إلا من زاوية حادة، يحدها الكره والعداء ويؤطرها التعصب. فلا يمكن إذن العيش في جوٍ لا تسكنه المحبة والسلام، فالعيش السليم يتطلب مجتمع سليم (رجال طيبون) يقومون بأفعال طيبة، وعلى النقيض والعكس صحيح حين يكون وجود (الرجال السيئون) ضرر للكون والحياة. اسمي خان، أنا مسلم من إقليم بوريفالي في بومباي الهندية ومصاب بمتلازمة اسبرجر التوحدية. أنا الآن في الولايات المتحدة الأمريكية، وأرغب بلقاء الرئيس.

يمشي بخطوات غير متناسقة ولكنها متسقة مع خيال فذ وذكاء خارق. ينطلق خان من الحب، ولأجل الحب يحكي قصته في رحلة تغيير الأقنعة واستبدال المفاهيم. يرتبط خان بحياة ملؤها التلقائية، يحب ولا يكره، يحن ويشفق، لا يحب الصخب ويميل للعطاء مثله كنقاء الغيوم وروعة المطر في يومٍ صيفي. تدور أحداث فيلم اسمي خان لتصور أزمنة للخلاص فترسم نبل البذل وتخرج من رحم معاناة العنصرية الإرهابية البغيضة لتضئ المستقبل، يتحدث خان ليروي حكاية تعيد رتق ثوب الأمل في قلوب المسلمين حين معاناتهم بعد أحداث سبتمبر الحزينة، فيبني أعمدة خير تجاه السماء لخدمة الإنسان بعطف الأُخوة وحنان الأم. إنه قلب خان الذي يعرف الجمال يتردد في ثناياه صدىً لقانون المتعة الفيزيائي مقرراً أن " بعض الأصوات تزيد معدل ضربات القلب" وهكذا فعل فيه صوت ملاكه الجميل مانديرا.

يتركنا خان نشفق على أرواحنا بِبؤس. فحين يعزم أمره يتوكل ولا يأبى الرجوع، فتشاهده يلبي نداء الرحمن للصلاة بإقرار وتصديق،  وهذا ما علْمته أمه أن خان لا يخون كلمته ولا عمله. لا بأس عليك يا خان أنت مصاب بالتوحد ولكنك تعمل عن أمةٍ غثاءٍ كزبد البحر. هل جئت لتروي قصة حبك، أم تعز دينك ؟! هل أتيت لتقول إنك لست إرهابياً وفقط؟! أم لترسم لوحة التغيير بكل ألوانك الجميلة التي تصنعها بروحك المرحة وشغفك المستمر. أنت يا خان ملئت الفراغ الذي أحدثته الأحداث المتلاحقة بين الحب والكره وبين البعد والشوق وبين النور والظلام.

يموت ابنك بدافع عنصري مقيت فتردد " إنا لله وإنا إليه راجعون" ثم ترثيه في كنسيةٍ للسود وتردد ( We Shall Overcome) فتَبكي وتُبكي. وتضع بذرة المعروف التي انتظرنا غراسها حين أوجع الإعصار ضربته على تلك البلدة لترجع إليهم وتبني وتُري مجتمع الكره أي فرد أنت بعد أن غُيبت في غياهب السجن بضع شهور.

لا شيء يا خان يُعادل شغفك وحبك، فأنت تروي حكايتك لتستشف معاناةٍ مررت بها ومن أقرب الناس لك حين كان ارتباط اسمك يعني الموت، وأنت أيضا تحكي لتُسمع صمت الشعوب وسكوت الأفراد أي إنسان أنت بعفويتك البسيطة وفهمك العميق حين أجدت تأويل حادثة إبراهيم عليه السلام وابنه إسماعيل في حين عبث الغير بالمعنى وأراد المكر والسوء بك وبالأبرياء.

لقد حَمَلت أحداثٌ جمة روعة عرض فكرتين معاً فحين يخطئ الأول يأتي الآخر ليردم هوة الإخفاق وينير درب النفع كما تفعل أنت. وهكذا يُنهي خان ما ابتدأه بسعيه مع الأمل ليصنع لنا أفكار آمال كبيرة تنتظر منا شيئاً من إخلاصه وعفويته واجتهاده.

وما تزال تغمرني الدهشة والرغبة في مشاهدة الفيلم عدة مرات ، فما يقال أن قراءة كتاب واحد خمس مرات أفضل من قراءة خمسة كتب هو لب فيلم اسمي خان . فالفيلم يأتي  في أبعاد فنية مبهرة ممزوج بموسيقى تصويرية رائعة وأغاني مؤثرة، مع انتقال أدائي ومرحلي مذهل كان ربط الأحداث فيه أمراً مميزاً أبرزه قوة الحبكة الدرامية وروعة السيناريو وجمال الإخراج.   خان بأدائه الخارق يُذكر بأداء داتسن هوفمان في فيلم رجل المطر فالتوحد كان سمة الاثنين وربما تفوق خان ورفاقه في عرض الكثير من الحكايات الجانبية لتدعم فكرة خان بأنه ليس إرهابياً البتة.

ما بعد النص: قد أكون متحيزاً بعض الشيء في حكمي لأن الفيلم يحمل رسائل وأبعاد وأفكار ما زالت تتردد كثيراً في الذهن تقوديني إلى تساؤلين أرغب يوماً أن أشاهدهما واقعاً مملوساً في حياتنا:
  • هل آن الأوان أن نهتم كثيراً بالتبرع الخيري لمشاريع سينمائية إسلامية حقيقية تحمل رسائل الحب والسلام يتعدى نفعها للبشر جميعاً.
  • متى يقتنع الرأي العام أن فيلماً واحداً كفيل بتغيير الكثير من القناعات ويعمل كمعول بناء وتغيير في حين عجز عن التغيير خلال عقود من الزمن بوسائله النمطية والتقليدية.
شكراً / عادل :)

[ ثقافة ]

لن أتحدث في هذه التدوينة عن : الحكم الشرعي لقيادة المرأة للسيارة ، ولن أتحدث أيضاً عن رأيي الشخصي في الوضع الحاصل حالياً والصراع الحاصل في ساحة الكُتاب ، بين يمين ويسار . ما أعتقده - وغيري كثير - ، هو أنه سيأتي يوم ما ( وقالها أبو متعب ) وستقود المرأة السيارة ، هذا لن يكون بين عشية وضحاها بل سيكون بطريقة ما ، لا نعرف ماهي ولكنها حتماً سيُمَهّد لها جيداً من حكومة المملكة ، ولن تكون أبداً استجابة لدعاوى الكتاب رجالاً وإناثا ( اقرأوا مقال بدرية البشر / سووها يا عبدالله ) . نردد دائماً ، مسألة وقت ، مسألة وقت . . ولكن لم نرى بت حقيقي في الموضوع في أكثر المواضيع " إثارة " ليس من قِبَل الإعلام الغربي ولكن من قبل رجل الشارع الغربي وقبله العربي !

في يدي حل :p ، والحل خرج بعد  سلسلة من الأخذ والرد مع الأخت / ريما الغفيلي بعد نشرها لتدوينة عن نظام ساهر كتبها الصديق / صالح الزيد . كنا نطرح بدائل في التعليقات، بدأت تلك البدائل بالدراجة الهوائية وانتهت بالمنطاد :D . بعدها تذكرت حل وسط قد يساعد المرأة في قيادة المرأة بالتدريج . بعد تطبيق هذا الحل ، لن يستطيع أحد إيقافها ، لأنه لا توجد قوانين منظّمة لعمل وسيلة المواصلات هذه ، كما أنها وسيلة اقتصادية وسريعة وآمنة ويمكن الاعتماد عليها كـ بديل للسيارة في كثير من الأحيان . هذه الدابّة ، تتمتّع بقدر عالي من الخصوصية ، فلن يشارك المرأة قيادتها أحد سواها !

إنه السيق-واي Segway !

لن أتكلّم كثيراً عن هذا المنتج الجبّار ، لأن السكوت في حرم الجمال - جمال ( عاش مصرّف :p ) . الحقيقة أن السيقوي * أحد وسائل المواصلات المستخدمة في كثير من مدن العالم ، وله شعبية لا بأس بها حول العالم ، والأهم من ذلك : المعجبين أو مستخدمين هذه الوسيلة  لهم ولاء عجيب جداً ( يفوق ولاء مهووسي أبل لمنتجات أبل ) . ما علاقة هذا بقيادة المرأة ؟ نطالب بالتدريج ؟ دونكم السيقوي . لا تتوقعون أننا سنجد قوانين مُحكّمة لقيادة المرأة للسيارة في الشوارع السعودية ترضي جميع الأطراف ، لذلك الأسلم هو اتباع وسيلة أخرى وهي وسيلة التدرّج ، والسيقوي خير معين لتطبيق هذه السياسة من وجهة نظري . لا أريد تأليب النساء ، ولكنها واحدة من الحلول الموجودة ، وبإمكانها استخدامها ( بس تتأكد إنها لابسة عباية طق طق :D ) .

أختم بهذه الصورة المعبّرة - جداً -

هذا حلّي المتواضع لهذه الأزمة ، هل لديكم حلول أخرى ؟ شاركونا بها رجاءاً

* مع إن اسم المنتج بالإنجليزي إلا إنه مركب من كلمتين : سق - بمعنى قُد بالعامية السعودية .

[ ثقافة ]

وصلني هذا البريد القيّم ، ليس من عادتي أن أنشر مثل تلك الإيميلات ، لكن لأن هذا البريد فعلا ً مفيد وقيّم .  الحكمة تُنسب لـ سقراط

في أحد الأيام صادف رجل حكيم أحد معارفه الذي جرى له وقال له بتلهف: "أتعلم ما سمعت عن أحد طلابك؟"

قاطعه الحكيم: "نتظر لحظة.. قبل أن تخبرني أود منك أن تجتاز امتحان صغير يدعى امتحان الفلتر الثلاثي" " الفلتر الثلاثي؟" " تابع الحكيم: " هذا صحيح قبل أن تخبرني عن طالبي لنأخذ لحظة لنفلتر ما كنت ستقوله. الفلتر الأول هو الصدق،هل أنت متأكد أن ما ستخبرني به صحيح؟" رد الرجل: " لا. في الواقع لقد سمعت الخبر و..." قاطعه الحكيم مره أخرى: " حسنا إذا أنت لست أكيد أن ما ستخبرني صحيح أو خطأ. لنجرب الفلتر الثاني، فلتر الطيبة.هل ما ستخبرني به عن طالبي شيء طيب؟" " لا،على العكس..." تابع الحكيم: " حسنا إذاً ستخبرني شيء سيء عن طالبي على الرغم من أنك غير متأكد من أنه صحيح؟" بدأ الرجل بالشعور بالإحراج. تابع الحكيم: "ما زال بإمكانك أن تنجح بالإمتحان، فهناك فلتر ثالث - فلتر الفائدة. هل ما ستخبرني به عن طالبي سيفيدني؟" " في الواقع لا." فقال له الحكيم: "إذا كنت ستخبرني بشيء ليس بصحيح ولا بطيب ولا ذي فائدة أو قيمة لماذا تخبرني به من الأصل!!؟"

* الإيميل وصلني من الأخ / عبدالله الحقباني ( شكراً أبو مساعد )

[ ثقافة ]