السنة الكونية للأشياء من حولنا أنها تبدأ صغيرة ثم تكبر . الشجرة العظيمة والضخمة ، لم تكن كذلك من أول يوم ، وإنما لو تتبعنا أصلها لوجدنها أنها بدأت من بذرة .

الأمر نفسه مع أنفسنا ومشاريعنا التي نود إنجازها في حياتنا – الصغيرة الحافلة – بكثير من المشاكل. نبدأ أطفال ثم نكبر وننمو ، هذه هي السنة الكونية ، الأشياء تبدأ صغيرة ثم مع عامل الزمن تبدأ في التحول وفي أن تكبر بشكل طبيعي. البعض يُصر على أن يُخالف هذه الفطرة في نظرته لنفسه أو المشاريع التي يعمل عليها وهذا ما أود أن أتحدث حوله في هذه التدوينة.

خلال حضوري لقاءات شباب الأعمال الناجحين في لجنة شباب الأعمال – في الغرفة التجارية الصناعية بالرياض – تكاد تكون السمة المشتركة بين معظم الناجحين هو البدء بشكل متواضع أو صغير ثم تطورهم تدريجياً حتى وصلوا إلى ما وصلوا إليه . هذا الكلام ينطبق على التجار – وشخصياتهم – والأمر نفسه مع مشاريعهم ومغامراتهم في هذا العالم .

أين المشكلة ؟

هي باختصار مشكلتين أساسيتين :

  • المشكلة الأولى ” حرق المراحل ” :  وفي هذه المشكلة يحاول الشخص أن يتجاوز مرحلة إلى مرحلة أخرى بشكل – غير طبيعي – . قد يكون هذا التجاوز إما بخدعة يخدع فيها الشحص نفسه ومن حوله أو بالبحث عن طرق مختصرة – قد تكلفه لاحقاً سمعته أو سمعة المشروع الذي يعمل لأجله – . هذا الضغط الغير مبرر على النفس والتصرف بشكل – غير فطري – مع الأوضاع سيؤدي بالمشروع إلى الفشل – ولو بعد حين – .

 

  • المشكلة الثانية ” معضلة البدء “ : كثير من أصحاب المشاريع أو حتى من ينوون أن يكونون ناجحين يعانون من مشكلة حقيقية تكمن في ترددهم في البدء لأنهم يريدون أن يكونون كبار وعظماء من أول يوم . يريدون أن يصبح مشروعهم – رقم ١ – من أول يوم أو حتى أول سنة ! . هذا بدوره ، يجعلهم يُحجمون عن البدء أصلاً لأنهم لا يرون أن هذا سيتحقق على المدى القريب الذي هم يضعونه ولأنهم لا يرون الصورة النهائية – والتي تحتاج إلى صبر وإصرار – لنصل لها . البدايات وإن كانت صغيرة، خير من عدم العمل نهائياً .

 

من ما سبق نجد أن معظم الجهات العالمية الناجحة ( فيس بوك ، قوقل وغيرها ) والأشخاص الناجحين ( الراجحي ، مايكل جوردن وغيرهم ) بدأوا بدايات بسيطة والذي أوصلهم لمرادهم هو المثابرة والاستمرارية في التطور – وإعطاء الأمور دورتها الطبيعية في النمو – .

هل تحرق المراحل؟ هل تخشى البدء لأنك تريد أن تبدأ بشكل كامل من أول يوم؟  بودي أن أسمع منكم تجاربكم .

الوسوم:


[ شيء في نفسي ]

    20 تعليق

  1. لطيفه العتيق:

    أعتقد أيضاً نوع فكرة التغيير للبدايه تعتبر معضله ، فلديك أيضاً خيارين ( فكره جديده ، فكره مجدده تغطي على أفضل المميزات ) ، ايضاً الوقت و تناسبه مع اليوم ، و البيئه من حولك داعمه أم محبطه و بعض العادات و التقاليد التي تحجر التفكير لمجرد قال فلان !! ، فالبعض لديه من الأفكار الفريده من نوعها لكن في الوقت نفسه تقف أمامه تلك المعيقات ..
    و نصيحتي لكل من ليس لديه تلك القيود (حدد فكرتك ، اشبع جمهورك من خلال تحليل رغباتهم لتصميم فكره تستحق الإستمرار و استمر في التقويم كما تراه و تربطه في الواقع من حولك لتجدد الفكره ، إبدء بأصفار ثم شاهد ما قد تضيفه من أرقام على يسارها ) ..

  2. Jawahir:

    البدايات عندي صعبه جداً جداً ،،،ولا أرضى أو أقتنع أبدى بدايه بسيطه و إنما أنظر للصورة الكبرى و أحاول الوصول إليها بالإمكانيات الموجوده.

  3. منى عبدالله:

    عادات المجتمع المحيط، بمثابة عقبة على البداية.

    شكرًا مازن.

  4. yasmenah alharbi:

    اهلين اخي مازن
    هالتدوينه اقولها لك وبكل صراحة وجعت قلبي !
    لانها ذكرتني باخطاء مازلت امارسها بدون وعي وهو تأجيل بعض الامور المهمة عشان تكتمل عندي كل الظروف >>> وهي للأسف ماتكتمل ابدا لاني مابدأت وانساها مع الوقت
    اكثر من مشروع اجلته ، وراح في خبر كان بسبب هالشي

    لكن بذكر بعد رغم الاخطاء اللي عندي تجربه ما ، قدرت فيها تجاوز هذا الخطاء وكانت اغلب الاشياء غير متوفرة ، لكن رغم هذا بدأت ، واشتغلت على نفسي وقلت بعمل من المتوفر واذا جاء الباقي زين وان ماجاء لي شرف الاجتهاد وفي النهاية ماراح يسبب فشلي الا التاجيل اما المبادرة ولو بالقليل بالعكس بتحسن الوضع كثير ..

    وفعلا الحمد لله كل يوم تتوفر لي اشياء جديدة ، وتنفتح لي افاق اكبر ، والحمد لله انجزت شي ماتوقعت انجازة في يوم من الايام وهذا لاني بديت باللي عندي ، وبديت وانا صغيرة وكبرت وكبر معي الانجاز مرحلة مرحلة لحد مااكتمل …

    اتمنى ان اتجاوز هالعقبة وانجح مثل مانجحت في هالتجربة لكنه خطاء شائع نقع فيه جميعا ً بلا وعي في بعض الاحيان

    شاكرة لك واعتقد انه اول تعليق لي بمدونتك والا 🙂

  5. سلطان العاصمي:

    إن كنت تنتظر حتى تصبح كل الأمور مواتية لبدء مشروعك التجاري ، صدقني لن تبدأ أبداً.

    أما بالنسبة لحرق المراحل فمن وجهة نظري أن لكل سوق بروتوكولات غير معلنة واستراتيجيات وأساليب لو بدأ كبير وهو لا يجيدها يكون دمر سمعته قبل أن يبنيها لأن الكبير يتوقع الناس منه أن يكون كبيراً في المجال خبيراً بخباياه، الصغير والمبتديء قد يتقبل الزبون منه الخطأ ولكن الكبير لا أعتقد.

  6. ابو ساره:

    الفكره موجوده
    المال موجود
    الموقع موجود
    لكن الخوف من البدايه وخاصه من بعد خساره اكلت الاخضر واليابس واكملت عليها الاسهم التي لم تبقي ولم تذر

  7. ابو ساره:

    في اعتقادي في التاني السلامه وفي العجله الندامه
    احد الاقرباء اسس محل وكان هذا المشروع في البدايه ناجح الا انه تسرع في اقل من سنه وكبر من المشروع الذي لم يستطع الامساك بالمشروع …..تسرع في تكبيره فلقى المشروع الفشل من بعد نجاح وذالك بسبب حرقه لمرحله التاسيس المهمه لانطلاق اي مشروع

  8. أحمد:

    أهلاً مازن ، أتفق معك جزئياً ..
    لا أظن أنه يجب أن تبدأ صغير دائماً ، هناك أوقات يجب أن تبدأ بشكل كبير أو لا تبدأ أفضل ، لإنك ستدمر نفسك بنفسك ..
    أعتقد أن الفاصيل بين أن تبدأ صغيراً وبين أن تنتظر إلى تكتمل جوانب النجاح بشكل جيّد لمشروعك هو شدّة المنافسة .. فمثلاً إن كانت فكرتك جديدة كليّاَ فهنا أنا معك تماماً ، إبدأ صغيراً وستكبر مع الأيام ..
    أما إن كانت فكرتك مطوّرة ، أي تشبه مشاريع قائمة حالياً ولكن بإضافات تعتقد أنها هي سبب نجاح مشروعك فالأفضل أن لا تبدأ صغيراً أبداً ..

    هناك الكثير من الأمثلة التي بدأت صغيرة وإنتهت بفشل وهناك الكثير من الأمثلة أيضاً التي كان لزام عليها أن تبدأ كبيرة وكان هو سبب نجاحها ،
    أعتقد موقع dropbox بدأ كبيراً ، لإن فكرته تطوير لفكرة رفع الملفات بإضافة جديدة .. ولكن كـ موقع رفع ملفات فهناك آلآف المواقع المنافسة ولهذا كان لزام عليه يبدأ بشكل كبير وقوي حتى يشعر العميل الفرق بينه وبين المنافسين ويرى القيمة المضافة التي أضافها دروبوكس ..
    قوقل وفيس بوك وغيرهم عندما بدأوا كانت الفكرة تقريباً جديدة والمنافسة شبه معدومة وكانت أيضاً طريقتهم في التنفيذ مميزة ..
    لكن أن تأتي بفكرة مطوّرة فأعتقد أنه يجب أن تبدأ بشكل جيد على الأقل وليس صغيراً حتى لا تموت البذرة قبل أن تُخرج رأسها من الأرض !

    عموماً أن مؤمن جداً بمبدأ [ الدخول إلى الرواق ] كما يسميه د. هارف إيكر ..
    لن تستطيع أن ترى كل صغيرة وكبيرة في مشروعك وهو ما زال على الورق يجب أن تطلقه حتى تتكشف لك الأشياء / مشاكل / فرص / وهذه لن تتم قبل أن تطلق مشروعك إلى أرض الواقع ..

    إذن أعتقد أن الحل بين هالحالتين هو أن تبدأ صغيراً في مشروع صغير لا ترجوا من وراءه النجاح ! وتتدخر تجربتك لهذا المشروع في مشروع آخر أنت معتمد عليه تماماً
    حيث إخفاقك في المشروع الأول مقبول بالنسبة لك لكن إخفاقك في المشروع الثاني اللي إنت معتمد عليه راح يسبب لك صدمة
    فبدل ما تضع كل البيض في سلة واحدة ، جزئه إلى سلتين !
    ودمتم ناجحين (:

    آسف ع الإطالة /:

  9. يمام:

    ما نعرفه جيدا هو أن البيض الذي يتكدّس في سلة واحدة عرضة للفقد أكبر من توزيعه في سلال متعددة -و المعذرة لأهل تويتر إن أربكتهم مفردة “البيض” – 🙂
    تجربتي ليست ناضجة بالقدر الذي يؤهلني لإظهارها كقيمة كاملة و كافية للشرح
    لكنها جاءت عفوية و “اعتباطا” كما هو حال الحياة !
    و ربما كانت بناء ! لكني أعطيته فرصته كي يكبر دون أن أرهقه في مسمّى المراحل !
    قبعضنا تؤذيه فكرة “التقييد” بخطط و استراتيجيات لا ينتهي منها لشيء !

    نكذب كثيرا باعتقادنا أن تكون الحياة ثوانيها و دقائقها مؤقتة دائما !
    المرونة و العشوائية ضرورة !
    نعلم أن الخطأ هو ما يدفعنا للتصحيح أو الإستسلام
    و ما دامت لدينا الرؤية الكافية و الفكرة الواضحة فلا داعي أن نحصر أنفسنا في حدود خطوات مرحليّة (١ – ٢ – ٣ – – – – – ) الخ !

    إضافة لـ حرق المراحل التي ذكرت أجد أن هناك “تعتيم المراحل”
    و هي برأيي أسوأ !
    تعتيم المراحل هو اعتماد الشخص على خطة مستقبلية متجذرة لكنه لا يُتم ما بدأه أو ربما لم يحدد ما الذي يتوجّب عليه فعله فيها ..
    لذا يضطر لتجاوزها رغم أنها متوفرة لديه .. و هنا تفوت الفرص و يضعف العمل قيمة و مضمونا !

    الأمر الآخر فيما يخص البدء و خطوة المشروع الأولى و أقول المشروع لأن حياتنا مجموعة مشاربع “اجتماعية ، معرفية ، علمية ” نخلُص منها لنتيجة تُكوّن قيم هذا الإنسان والتي نختلف فيها في وقت متأخر!
    لا يمكن أن نبدأ كبارا و من يبدأ كذلك أو يتوهّم أن يكون كذلك فسيدفع قيمة كل الأسس التي لم يترك لها فرصتها كي تنمو جيدا !
    لا أحد يبدأ كبيرا ولا شجر يثمر في لحظة البذر حتى الأشجار التي ننقلها من تربة لأخرى تحتاج وقتا كي تتعوّد و تشدّ عروقها في الأرض الجديدة !
    فكرة البدء كبيرا و التحوّل من مجال لآخر دون احتمال الخسارة هي فكرة تساند الوهم !

    على من يريد أن يكون “كبيرا” و ابتلي عقله بهمّ “الكبر”
    أن ينشغل بنفسه أولا .. يطّورها و يضع فيها كل ما يمكن أن يكون بين يديه
    كل فرصة تقابله وكل مهارة يستطيع أن يقوم بها
    فكل هذه الخيوط حين تتكاثر في داخله ستكّون نسيج كبير لن تخترقه الريح !

  10. بادي الحربي:

    لكي ينجح الأنسان في عمل ما يجب أن يحدد هدف ثم خطة
    والأهم العزيمة والأصرار .. العزيمة والأصرار .. العزيمة والأصرار

  11. ohowd**:

    هل احرق المراحل ؟؟
    لااعلم ولاكنني انسانه جدا حالمه و شغوفه لابعد الدرجات .

    اعتقد انك تتسال عزيزي القارئ مادخلها ب السؤال الموجه لي. اقول لك انني احرق مابين يدي و انا افكر ماذا ساكون ف المستقبل هل ساحقق مرادي هل و كيف واين ومتى وايهما الافضل كلها اسأله تراودني بينما المفترض ان اركز كل اهتمامي على دراستي اللتي هي الاساس لكل شي احلم به هذه بالنسبة لمرحلة التأسيس ,اللتي لابد ان امكث فيها وقت كاف لكي انضج و تنضج هي الاخرا افكاري. لاكنني لا اكف عن التفكير فيما بعد ذلك.

    اليس هذا حرقا للمراحل؟؟ اعتقد بلى .

  12. صالحة:

    رائع ! كلام سليم ، مهم جدا التخطيط إلى جانب المثابره لانه همزة الوصل بين كبير وصغير

  13. رهام:

    مدونه رائعه !!

    كلامك لامس واقعي الذي اعيشه ..

    التخطيط وتنظيم الوقت وتحديد الفكره بشكل واضح ودراسه الجدوي تتعتبر من اسباب النجاح

    لكن..!! اسباب فشل المشروع من وجهه نظري
    1- المجتمع الذي نعيش فيه خاصه للفتيات
    الاهل العائق الاكبر لنجاح الفتيات وايضا الشباب يثبطون الامر ويزرعوالخوف من البدايه

    انا عن نفسي وعن تجربتي اجد صعوبه بترتيب الافكار وما ذا اريد بالتحديد
    اجدصعوبه متى سبدا وكيف تكون البدايه
    اتمنى من الله ان يوفق الجميع

  14. safa alazam:

    فعلا لابد للاشياء ان تكبر وتنمو بهدوء وعلينا ان نتعلم ان الصبر مفتاح الفرج وان الشجاعه مطلب لاي عمل ناجح ..
    الخوف من التغيير والخروج من منطقة الراحة التي اعتقاد عليها الفرد هو الذي يجعله في حالة تشتت وتردد

  15. Pingback: البيك أصبح في الرياض ( بفضل التجارة الالكترونية ) ! | مدونة التجارة الالكترونية

  16. Pingback: البيك في #الرياض بفضل التجارة الإلكترونية | نصر الفريد

  17. Pingback: البيك أصبح في الرياض ( بفضل التجارة الالكترونية ) ! | إقرأ

  18. Pingback: البيك أصبح في الرياض ( بفضل التجارة الالكترونية ) ! - شبكة لحبابي التقنية التطويرية

التعليقات