السلام عليكم ،

حينما وصلت لأستراليا للدراسة ، وسكنت مع العائلة في أول 3 شهور ، لاحظت أن رب الأسرة حريص جداً على الأمور البيئية . فقد تمثّل ذلك بامتناعه عن استخدام : منظفات الصحون المركزّة ( يضع منظف الصحون في رشّاش مثل الذي يستخدم لدى الحلاقيّن ! ) . وكانت في المنزل سلتي مهملات ، لم أفهم وأعرف الفرق بينها إلا بعد مضي أكثر من أسبوع .

سلة المهملات الأولى كانت مخصصة للمهملات التي يمكن إعادة تدويرها ( الاستفادة منها في إعادة التصنيع ) ، وأخرى سلة مهملات لكل مالا يندرج تحت التصنيف الأول .

حسناً ، مصطلح ” منتجات يعاد تصنيعها ”  قد يبدو فضفاضا ً ! ، فكيف لنا معرفة ذلك ؟  والجواب يأتيك عندما تفتح سلة المهملات المخصصة للمنتجات التي يمكن إعادة تدويرها لتجد قائمة تفصّل لك المنتجات التي تندرج تحت تلك القائمة برسم بياني .

ملصق يوضح المنتجات التي يمكنك إيداعها في سلة المهملات الخاصة بإعادة التدوير

لكل منزل ، خصصت الحكومة في مدينتنا ، حاويتيني للمخلفات ، واحدة للمنتجات التي يمكن إعادة تدويرها وأخرى للتي لا يمكن ذلك ، تأخذ الشكل هذا :

سلة المهملات لولاية فكتوريا في أستراليا

هذه القمامات بلاستيكية لها عجلات ، يتم المرور وتفريغ مافيها مرة كل أسبوع ( لسلة المهملات ) ومرة كل أسبوعين ( لسلة المنتجات التي سيعاد تدويرها )

مهمتّك أنت كـ صاحب المنزل أن تقوم بدفع سلة المهملات في اليوم المخصص بجمع المهملات ووضعها بجوار المنزل ليتم تفريغها !  وهذه العملية تتم بطريقة أوتوماتيكية بدون أي تدخل بشري ( أو ما يعرف بالأتمتة )

البعض قد يرى أن الموضوع تافه ولا يعتّد به ، ولكن لو تأملنا سنجد أن هناك دروس مستفادة هنا ، أبرزها :

  • عملية التدوير ، إضافة إلى أنها رافد اقتصادي ممتاز ، إلا أنها مساهمة منّا في المحافظة على البيئة سليمة . المسؤول الأول عن عملية التدوير هو : رب المنزل وذلك عن طريق عزل مايمكن تدويره وما لا يمكن تدويره في سلاّت مهملات مختلفة .
  • طريقة جيّدة لتعويد الشعب على أن يكون أكثر نظاماً وأكثر مسوؤلية هي بإشراكهم فيها ! ، فتوزيع المسؤوليات سيعفينا من تدافع المسؤولية واتخاذ كل منا شماعات . رأينا أن مسؤولية رب المنزل هي عزل القمامة وإخراجها في اليوم المحدد ومسؤولية البلدية هي في تفريغها ، الكل مسؤول .

روابط ذات علاقة :

صفحة المهملات وإعادة التدوير في نيدلاندز

الوسوم:


[ Live . Learn . Grow]

    12 تعليق

  1. أمجاد:

    انها صناعه الثقافه نحو المجتمع والبيئه
    تخيل مازن
    في الجامعة تقوم الطالبة بعد افطارها مترفعه ان ترمي مخلفاتها في سله المهملات!!
    لتبقى بقايا افطارها تنتظر احدى العاملات لتقوم بواجبها تجاهها
    تخيل!!
    بالجامعة التي يفترض ان يكون منسوبيها اكثر رقي وثقافه!!

    ولتهناء استراليا بشعبها الراقي 🙂

  2. عبدالرحمن الخريجي:

    فعلاً يا مازن، و هالأمر عجيب هنا
    بإمكان شخص واحد فقط العمل على تجميع النفايات بدل ما يكون العدد 3 أشخاص مثل ماهو حاصل بالسعودية الآن و جميعهم وافدين. و ياليت التنطيف يكون جيد، قد تمر بأحد الشوارع و تجد سلة النفايات منتثره بالأرض لأني رأيت كثيراً كيف يجمعون ” البنقاليين” هذه النفايات.

    عموماً، الموضوع يبدأ مثل ما قلت من رب الأسرة و اهتمامه و حرصه
    لأن ذلك سوف ينعكس على بيته و أسرته و من ثم المجتمع بأكمله.
    لكن مجتمع السعودية لن يصل الى هذا الأمر ولا بعد 50 سنه.

  3. هديل:

    التنظيم جميل جداً .. و المنظَّمون كُثُر .
    ولكن , لم تسنح لهم الفرصة كي يقوموا بما هو واجب عليهم ..
    فلو أن هذه السلات كانت لدي لكنتُ فعلت مايفعله أي استرالي هناك 🙂
    نحنُ واعين بما فيه الكفاية في هذا الأمر .. و نعلم بمدى نفع الفعل هذا
    رغم بساطته ..
    خاصة بالنسبة للتدوير .. له عائد اقتصادي كبير .
    لكن .. المشكلة ليست من الشعب فقط !
    بل .. يحتاج الشعب الى سلة مهملات توضع امام بيته ليفعل المطلوب منه
    و أنا أجزم بأنه سيكون على الأقل 50 % يؤدون المطلوب ..
    وهذه لو نظرنا إليها بإيجابية سنجد أننا نجحنا 🙂

    في جامعة الملك سعود / عليشة , مبنى السنة التحضيرية
    رأيت مثل هذا السلات .. و تمنيت لو أن الجامعة كلها فيها مثل هذه !
    لكن للأسف لم توفر لنا ..!
    لا أعلم أين الخلل بالضبط , بالرغم من أن الطالبات داخل هذا المبنى من نفس فصيلة الطالبات خارج المبنى !!
    ولو تكلمنا عن المهملات … فجامعتي لديها أسوأ نظام متبع في جمع القمامة !
    لن أدع جمالية الموضوع .. تذهب بسبب ذكر نفايات عليشة !

    شكرا لك مازن على الطرح الجميل – دائماً – .

  4. Al Manea:

    مازن أحسنت في طرحك للموضوع , وبخصوص البنقالية اتمنى يجي يوم ولا ألقى منهم أحد في بلدنا 🙁 . 

  5. حسن الحازمي:

    مدونة متميزة مازن، لاجديد طبعا ً !

    /

    جميل جدا ً الاستفادة من جميع الموارد الممكنة، الأجمل هو إشراك المجتمع فيها، تخيل لو تم إشراك المواطن في توفير المياه لمنزله، هل سيستمر الإسراف والتبذير في المياه !

    الفكر الغربي متميز جدا ً من ناحية إشعارك بـ المسؤولية اتجاه مجتمعك ووطنك !

    الغريب بأن الحلول الاقتصادية متوفرة وتطبيقها سهل، لكن لا حياة لمن تنادي ..

    بـ ودي إقامة مشروع وطني يستهدف 3 نقاط :
    – الماء.
    – الطاقة.
    – تدوير المهملات.

    في النهاية جميل هو الاستغناء عن العمالة الوافدة بـ تطبيق عمليات الأتمتة في المهام التي لن يقوم بها السعودي.

    في النهاية أحب التعليق على مدونتك بـ :
    سلة المهملات القذرة، تعبّر عن ثقافة المجتمعات الراقية !

    شكرا ً ذ1

  6. عهد الجرف:

    موضوع جميل اخ مازن ..
    فعلا لقد لاحظت نفس الشيء هنا في بريطانيا حيث تجد سلة مهملات كبيرة في انحاء متفرقة خاصة لإعادة تدوير الورق وغيرها …
    كذلك كنت اسكن مع عائلة مستضيفة لمدة ستة أشهر و لاحظت حفاظهم على بيئتهم و على الماء و الكهرباء و النظافة وكل شيء …
    تحياتي لك…

  7. W.a:

    عندما كنت بـ السنه التحضيريه أجمل ما كان فـ المبنى حقيقةً – 3 سلال لـ النفايات

    واحدة لـ العلب – الورقيه – النفايات وبشكل جميل 😀

    ليست المشكله فـ توفيرها ! المشكله فـ مقدار فهم النّآس فـ حاجتنا لها

    فـ مثالاً ع ذلك مع وجود تلك السلال + بـ الالون + الصور + الكلمات

    كان هناك ( كثير والغالب) من الطالبات يضع الورقيه مع النفايات والعكس ..

    قبل كل شيء نحتاج لـ توعيه أكثر بـ برامج ومحاضرات توضّح لنآ ما الهدف

    من إعادة التصنيع – فـ قناعتي أن كثير من النآس لاتفهم مدى أهميته

    ومانفعه فـ لا تهتم وتعتقد أن أمر مجرّد تفاهه ..

    *أحياناً نتمنّى فقط لو يقوم الشخص بتنظيف ماخلّفه من نفايات – بعدها نفكّر فـ التنظيم فـ الوضع من ناحية النفايات داخل أو خارج الجامعه مزري جداً

    كل شخص يقوم ويترك خلفه كومه من النفايات ينتظر من ينظفها عوضاً

    لامسؤوليه ولا إحترام لـِ المكان – نسأل الله أن يحسن حآلنا ونصل لـما وصل إليه غيرنا من نظافه وإحترام وتنظيف وثقافه فكريه ومجتمع رآقي ..

    شكراً ..

  8. Rayya:

    جميل .. أمر يبعث على إعادة النظر فيما نحن عليه
    و كل ما نعتقده هو اننا بمجرد رمينا القمامة في سلة واحدة .. انتهت المهمة ..
    شكـرآ لنقلك هذه الفكرة المميزة

  9. خالد العائد ( د/استفهام ):

    سلام !

    جميل ما دوّنته – او ما وصفته ان صحّ التعبير – يا مازن ، وعمليات حماية البيئة تكاد تنغرس في المجتمعات الاجنبية حتى تكود جزء من مدنيته فيما هي متجاهلة في بلادنا – للأسف- ليس صحيحا ان عمبية التدوير اقلّ تكلفة من تجاهلها خصوصا اذا كنا نتكلم عن البعد قصير الأمد و ان يكون المال هو المعيار الاوحد ! لكن ادخال الحفاظ على البيئة و التقليل من استخدام مواردها سيرجّح كفة التدوير حتما .

    في استراليا عملية التظيم تكاد تبلغ مرحلة الهوس ! فحتّى سقاية الاشجار المحيطة بالمنزل يجب ألا تكون عشوائية فإذا كان بيتك ذا رقم احادي فإنك تسقيها ايام السبت و الاثنين و الاربعاء والباقي للزوجي . حتى نظام الاستحمام السريع ( الا يتجاوز الخمس دقائق ، حشى سلق بيض طلع ) يكاد ان يكون الزاميا !

    ما اريد ان اثيره هنا – والحديث للجميع يشملهم !نا – انه لماذا نتقيّد بآداب و شروط الدول التي نسافر لها ومن ثم نتركها عند العودة للوطن مع امكانية تطبيقها على ارض الوطن ؟؟

    ربما اعود للحديث عن ذلك لاحقا – عد اذنك –

    تمنياتي لك بالتوفيق يا مازن

    خالد

  10. nouf almohaisn:

    شعب مثقف + متواضع هي تلك الشعوب الاخرى
    نحن الشعب الوحيد الذي يستقدم عاملين من الخارج ليقوموا بالتنظيف وغير ذلك من الاعمال .. بيمنا نحن نحلم بحياة من دون عزيمة ونفضل خدمتنا ..
    ويبقى لكل قاعدة شواذ ..
    تسلم مآزن .

  11. نوفه:

    كنت أجمع الأكياس و قوارير الماء و أعطيها والدتي كي تسلمها لأبي حين يخرج

    ليذهب بها إلى أي مصنع لأعادة تدويرها لكن ينتهي مصيرها في القمامة لأنه لا يوجد

    مصانع متخصصه و يقول أبي أنه لم يسمع عنها و أنا كذلك تعبت من جمع الورق و الأشياء

    و في النهاية لا أجد مكان مخصص لإستقابلها إن كان أحد ما يعرف فليخبرني

    وهل لهم موقع ما و شكرًا

  12. رائد:

    في البداية اود ان اشيد بالطرح المميز لك

    حقيقة الافكار متزاحمه في رأسي ولكن سآخذ الموضوع على عدة نواحي
    الناحيه الاولى :
    ثقافة الشعب : عندما اقول ثقافة الشعب استرجع اننا شعب حديث عهد للمدنيه فقبل 100 سنه كنا موزعين على طول الجزيره ولم نمارس المدنيه من قبل وكانت حياة الرحل والغزوات هي السائده حتى قبل 30 سنه كان ابوي وجدي يعيشون في بيوت طين
    عندما اقول هذا الكلام اود التمهيد الى اننا نختلف (وهو ليس بعذر) عن شعوب الاخرى بأنهم انخرطوا ومارسوا المدنيه لفتره طويله من الزمن وهذا في نظري عامل مهم لاستيعاب سبب تخلفنا ان صح التعبير
    عندما كنا نعيش في شبه الجزيره العربيه وقبل وجود اسم المملكه العربيه السعوديه كان هناك انديه تمارس كرة القدم في اوروبا !!!!
    هذا يعطيك دلاله على مقدار الفجوه بيننا وبينهم.
    الناحيه الثانيه :
    دور الشعب :
    الحقيقه انا نظرتي للسفر قد تختلف عن غيري بأنها زياده على المتعه اجد انها فرصه بأن امارس المدنيه على اصولها واستمتع بإنسانيتي المفقوده هنا في السعوديه (واعذرني على جلد الذات ولكنها الحقيقه)
    عندما اقود سياره واجد الاحترام للنظام اجد نفسي مستمتعاً
    عندما اصف في الطابور عند السوبرماركت حيث ان الجميع يحترم الطابور اجد نفسي مستمتعاً
    عندما يقصر الفندق في خدمتي واتحدث مع مدير الفندق واعلم انه سينصفني اجد نفسي مستمتعاً
    وغيرها الكثير

    عندما اسافر لفترة شهر وهي قليله مقارنةً بمن يدرس هناك اصاب عند الرجوع الى بلدي بصدمه حضاريه تلازمني لفتره من الزمن

    الحديث يطول في هذا الموضوع ولكن اود ان اشير كذلك الى دور التعليم والاسره في هذا الموضوع
    لانستطيع ان نقفز السلم لكن نستطيع ان نصعده درجه درجه

    انا لااطلب منهم تصنيف النفايات الان

    فعندنا يتم رمي النفايات وهي تنوء بالاكل فهذا يصيبني بالغبن والحسره

    انا اطلب منهم تقدير نعمة الله عليهم وهو امر واجب في الاسلام وعدم رمي الاكل هذا اولا وثانيا وضع النفايات في مكانها وهو سلة النفايات وليس على الارض
    بعدها نستطيع ان نتدرج بطلباتنا
    ولكن ياقلب لاتحزن

التعليقات